شبكة ومنتديات شباب مودرن

متابعه يوميه .موباريات كاس العالم فن سياسه حوادث اقتصاد ، العاب برامج واشئ اخر
 
شات شباب مودرن  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتح مصر (19)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 17/08/2012
العمر : 27
الموقع : modrn.hooxs.com

مُساهمةموضوع: فتح مصر (19)   السبت مارس 09, 2013 8:28 pm






السنة الرابعة من ولاية عيسى النوشري على مصر

فيها كان الفداء بين المسلمين وبين الروم فكانت عئة من فولمحي منالمسلمين ثلاثة آلاف إنسان‏.‏

فيها بعث الخليفة المكتفي خاقان البلخي إلى إقليم أذربيجان لحربيوسف بن أبي الساج فسار في أربعة آلاف وفيها في ذي القعده مات الخليفة المكتفيبالله أبو محمد علي بن المعتضد بالله أحمد ابن ولي العهد طلحة الموفق ابن الخليفةالمتوكل على الله جعفربن محمد المعتصم بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن أبي جعفرالمنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي أميرالمؤمنين ولد سنة أربع وستين ومائتين وكان يضرب المثل بحسنه في زمانه كان معتدلالقامة دري اللون أسود الشعر حسن اللحية جميل الصورة وأمه أم ولد تسمى ‏"‏ خاضع‏"‏‏.‏

بويع بالخلافة بعد موت والده المعتضد في جمادى الأولى سنة تسعوثمانين ومائتين وكانت خلافته ستة أعوام ونصفا وبويع بالخلافة بعده أخوه جعفرالمقتدر‏.‏

وخلف المكتفي في بيت المال خمسة عشر ألف ألف دينار وهوالذي خلفهالمعتضد وزاد على ذلك المكتفي أمثالها وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبدالله الحافظ أبوإسحاق النيسابوري كان إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والعللوالرجال والزهد والورع وكان الإمام أحمد بن حنبل يثني عليه‏.‏

وفيها توفي أبوالحسين أحمد بن محمد بن الحسين النوري البغداديالمولد والمنشأ وأصله من خراسان من قرية بين هراة ومرو الروذ وإنما سمي النوري لأنهكان إذا حضر في مكان ينور كان أعظم مشايخ الصوفية في وقته كان صاحب لسان وبيان كانمن أقران الجنيد بل أعظم‏.‏

وفيها توفي إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان أحد ملوك السامانية وهمأرباب الولايات بالشاش وسمرقند وفرغانة وما وراء النهر ولي إمرة خراسان بعد عمرو بنالليث الصفار وكان ملكا شجاعا صالحا بنى الربط في المفاوز وأوقف عليها الأوقاف وكلرباط يسع ألف فارس وهوالذي كسر الترك ولما توفي تمثل الخليفة المكتفي بقول أبينواس‏:‏ مجزوء البسيط‏:‏ لم يخلق الدهر مثله أبدًا هيهات هيهات شأنه عجب وفيها توفيأبوحمزة الصوفي الصالح الزاهد الورع كان من أقران الجنيد وأبي تراب النخشبي كان منكبار مشايخ القوم وأزهدهم وأورعهم وأفتاهم وله المجاهدات والرياضات المشهورة الذينذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبوالحسين النوري شيخ الصوفيةأحمد بن محمد وإبراهيم بن أبي طالب الحافظ وإبراهيم بن معقل قاضي نسف والحسن بن عليالمعمري والحكم بن معبد الخزافي وأبو شعيب الحراني والمكتفي بالله بن المعتضد وأبوجعفر محمد بن أحمد الترمذي الفقيه‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وثلاث أصابع‏.‏

مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعًا السنة الخامسة من ولاية عيسى النوشريعلى مصر وهي سنة ست وتسعين ومائتين‏:‏ فيها خلع الخليفة جعفر المقتدر من الخلافةوبويع عبد الله بن المعتز بالخلافة وسبب خلعه صغر سنه وقصوره عن تدبير الخلافةواستيلاء أمه والقهرمانة على الخلافة وكانت أمه أم ولد تسمى شغب فآتفق الجند علىقتله وقتل وزيره العباس بن الحسن وقتل فاتك المعتضدي ووثبوا على هؤلاء وقتلوهم وكانالمقتدر بالحلبة يلعب بالصوالجة أعني بالكرة على عاده الملوك فلما بلغه قتلهم نزلوأغلق باب القصرة فبايعوا عبد الله بن المعتز بشروط شرطها عبد الله عليهم وكان عبدالله بن المعتز أشعر بني العباس ومن أخيارهم ولقبوه بالمنصف بالله وقيل‏:‏ بالغالببالله وقيل‏:‏ بالراضي بالله وقيل‏:‏ بالمرتضى وآستوزر محمد بن داود بن الجراح ولمابلغ هذا الخبر إلى أبي جعفر الطبري قال‏:‏ ومن رشح للوزارة قالوا‏:‏ محمد بن داودقال‏:‏ ومن ذكر للقضاء قالوا‏:‏ أبوالمثنى أحمد بن يعقوب ففكر طويلا وقال‏:‏ هذاأمر لا يتم قيل‏:‏ ولم قال‏:‏ لأن كل واحد من هؤلاء الذين ذكرتم مقدم في نفسه عاليالهمة رفيع الرتبة في أبناء جنسه والزمان مدبر والدولة مولية‏.‏

وكان كما قال وخلع عبد الله بن المعتز من يومه وقتل من الغد وكانتخلافته يوما وليلة وقيل‏:‏ بل نصف نهار وهوالأصح وقتل آبن المعتز ووصيف بن صوارتكينويمن الخادم وجماعة من القضاة والفقهاء الذين اتفقوا على خلع المقتدر قتلهم مؤذسالخادم وأعيد جعفر المقتدر إلى الخلافة‏.‏

وفيها استوزر المقتدر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات‏.‏

وفيها أمر المقتدر ألا يستخدم أحد من اليهود والنصارى إلا في الطبوالجهبذة فقط وأن يطالبوا بلبس العسلي وتعليق الرقاع المصبوغة بين أظهرهم‏.‏

وفيها وقع ببغداد ثلج في كانون في أول النهار إلى العصر وأقام أيامالم يذب‏.‏

وفيها آنصرف أبو عبد الله الداعي إلى سجلماسة فافتتحها وأخرج المهديعبيد الله وولده من حبس اليسع ابن مدرار وأظهر أمره وأعلم أصحابه أنه صاحب دعوتهوسلم عليه بأمير المؤمنين وذلك في سابع في الحجة من سنة ست هذه وعبيد الله هذا هووالد الخلفاء الفاطميين وهوأول من ظهر منهم كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى فيهذا الكتاب في ترجمة المعز وغيره‏.‏

وفيها توفي أحمد بن محمد بن هانىء أبو بكر الطائي الأثرم الحافظ سمعالكثير ورحل إلى البلاد وصنف علل الحديث والناسخ والمنسوخ في الحديث كان حافظا ورعامتقنًا‏.‏

وفيها توفي أمير المؤمنين أبو العباس عبد الله ابن الخليفة المعتزبالله محمد ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابنالخليفة الرشيد هارون ابن الخليفة محمد المهدي ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبدالله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي البغدادي الشاعر الأديبصاحب الشعر البديع والتشبيهات الرائقة والنثر الفائق أخذ العربية الأدب عن المبردوثعلب وعن مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقي ومولده في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتينوأمه ام ولد تسمى خاين بويع بالخلافة بعد خلع المقتدر وكاد أمره أن يتم ثم تفرق عنهجمعه فقبض عليه وقتل سرا في شهرربيع الاخر كما ذكرناه في أول هذه السنة ومن شعره‏:‏البسيط انظر إلى اليوم ما أحلى شمائله صحو وغيم وإبراق وإرعاد كأنه أنت يا من لاشبيه له وصل وهجر وتقريب وإبعاد وله في خال مليح‏:‏ السريع أسفر ضوء الصبح من وجههفقام خال الخد فيه بلال كأنما الخال على خده ساعة هجر في زمان الوصال قلت‏:‏ويعجبني في هذا المعنى قول السروجي‏:‏ السريع في الجانب الأيمن من خدها نقطة مسكأشتهي شمها وأخذ في هذا المعنى المعز الموصلي فقال‏:‏ السريع لحظت من وجنتها شامةفآبتسمت تعجب من حالي قالت قفوا وآسمعوا ما جرى قد هام عمي الشيخ في خالي ومن شعرابن المعتز أيضًا بيت مفرد‏:‏ الوافر فنون والمدام ولون خدي شقيق في شقيق في شقيققلت‏:‏ ويشبه هذا قول آبن الرومي حيث قال‏:‏ كأن الكأس في يده وفيه عقيق في عقيق فيعقيق قلت‏:‏ ومن تشابيه ابن المعتز البديعة قوله ينعت البنفسج‏:‏ البسيط ولازورديةتزهو بزرقتها وسط الرياض على حمر اليواقيت كأنها وضعاف القضب تحملها أوائل النار فيأطراف كبريت الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أحمد بن نجدةالهروي وأحمد بن يحيى الحلواني وخلف بن عمرو العكبري وعبد الله بن المعتز وأبوالحصين الوادعي محمد بن الحسين ومحمد بن محمد بن شهاب البلخي ويوسف بن موسى القطانالصغير‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وتسع عشرة إصبعامبلغ الزيادة سبع عشرة السنة السادسة من ولاية عيسى النوشري على مصر وهي سنة سبعوتسعين ومائتين‏:‏ فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي‏.‏

وفيها وصل الخبر إلى العراق بظهور عبيد الله المسمى بالمهدي أعني جدالخلفاء الفاطميين وأخرج الأغلب من بلاده وبنى المهدية وخرجت بلاد المغرب عن حكمبني العباس من هذا التاريخ وهرب ابن الأغلب وقصد العراق فكتب إليه الخليفة أن يصيرإلى الرقة ويقيم بها‏.‏

وفيها أدخل طاهر وشقوب آبنا محمد بن عمرو بن الليث الصفار بغدادأسيرين‏.‏

وفيها توفي الجنيدبن محمد بن الجنيد الشيخ الزاهد الورع المشهور أبوالقاسم القواريري الخزاز وكان أبوه يبيع الزجاج وكان هو يبيع الخز وأصله من نهاوندإلا أن مولده ومنشأه ببغداد وكان سيد طائفة الصوفية من كبار القوم وساداتهم مقبولالقول على جميع الألسن وكان يتفقه على مذهب أبي ثور الكلبي أفتى في حلقته وهوآبنعشرين سنة وأخذ الطريقة عن خاله سري السقطي وكان سري أخذها عن معروف الكرخي ومعروفالكرخي أخذها عن علي بن موسى الرضا قال الجنيد‏:‏ ما أخرج الله إلى ا لناس علماوجعل لهم إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا وقيل‏:‏ إنه كان إذا جلس بدكانهكان ورعه في اليوم ثلاثمائة ركعة وكذا وكذا ألف تسبيحة‏.‏

وقيل‏:‏ إنه كان يفتح دكانه ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة وقالالجريري‏:‏ سمعته يقول‏:‏ ما أخذنا التصوف عن القال والقيل لكن عن الجوع وتركالدنيا وقطع المألوفات أوالمستحسنات وذكر أبوجعفر الفرغاني أنه سمع الجنيد يقول‏:‏أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب سبحانه وتعالى من القلب والقلب إذا عري من الهيبةعري من الإيمان ويقال‏:‏ إن نقش خاتم الجنيد‏:‏ لا إن كنت تأمله فلا تأمنه ‏"‏ وعنالخلدي عن الجنيد قال‏:‏ أعطي أهل بغداد الشطح والعبادة وأهل خراسان القلب والسخاءوأهل البصرة الزهد والقناعة وأهل الشأم الحلم والسلامة وأهل الحجاز الصبر والإنابةوقال‏:‏ إسماعيل بن نجيد‏:‏ هؤلاء الثلاثة لارابع لهم الجنيد ببغداد وأبو عثمانسسابوروأبو عبد الله بن الجلى بالشأم وقال أبو بكر العطوي كنت عند الجنيد حين احتضرفختم القرآن قال‏:‏ ثم آبتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية ثم ما ت وقال أبونعيم‏:‏أخبرنا الخلدي كتابة قال‏:‏ رأيت الجنيد في النوم فقلت‏:‏ ما فعل الله بك قال‏:‏طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعناإلاركعتان كنا نركعهما في الأسحار قال أبو الحسين بن المنادي مات الجنيد ليلةالنوروز في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين قال‏:‏ فذكر لي أنهم حزروا الجمع الذينصلوا عليه نحو ستين ألف إنسان ثم ما زالوا يتعاقبون قبره في كل يوم نحو الشهر‏.‏

ودفن عند قبر سري السقطي قال الذهبي‏:‏ وورخه بعضهم في سنة سبعفوهم‏.‏

قلت‏:‏ ورخه صاحب المرآة وغيره في سنة سبع‏.‏

وفيها توفي عمرو بن عثمان أبو عبد الله المكي سكن بغداد وكان شيخالقوم في وقته صحب الجنيد وغيره‏.‏

وفيها توفي الشيخ أبوالحارث الفيض بن الخضر أحمد وقيل‏:‏ الفيض بنمحمد الأولاسي الطرسوسي أحد الزهاد ومشايخ القوم مات بطرسوس وكان صاحب حال وقال ولهإشارات ولسان حلو في علم التصوف‏.‏

وفيها توفي محمد بن داود بن علي بن خلف الشيخ أبو بكر الأصبهانيالظاهري صاحب كتاب الزهرة ‏"‏ كان عالما أديبا فصيحا وكان يلقب بعصفور الشوكلنحافته وصفرة لونه ولما جلس محمد هذا بعد وفاة أبيه في مجلسه آستصغروه عن ذلكفسأله رجل عن حد السكر ما هو ومتى يكون الرجل سكران فقال محمد على البديهة‏:‏ إذاعزبت عنه الهموم وباح بسره المكتوم فآستحسنوا منه ذلك‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي إبراهيم بنهاشم البغوي وإسماعيل بن محمد بن قيراط وعبد الرحمن بن القاسم بن الرواسي الهاشميوعبيد بن غنام ومحمد بن عبد الله مطين ومحمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ومحمد بنالماء القديم تسع أذرع وإحدى عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وإحدى عشرةإصبعًا‏.‏

ولاية تكين الأولى على مصر هو تكين بن عبد الله الحربي الأميرأبومنصور المعتضدي الخزري ولاه الخليفة المقتدر بالله على صلاة مصر بعد موت عيسىالنوشري فدعي له بها في يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة سبع وتسعينومائتين ثم قدم خليفته إلى مصريوم الأربعاء في ثالث عشرين شوال ودام خليفته بها إلىأن قدمها تكين المذكور في يوم ثاني في الحجة من سنة سبع وتسعين ومائتين‏.‏

قال صاحب ‏"‏ البغية والاغتباط فيمن ولي الفسطاط‏:‏ قدم تكين يومالسبت لليلتين خلتا من ذي الحجة موافقا لنا لكنه زاد‏:‏ في يوم السبت‏.‏

وتكين هذا مولى المعتضد بالله نشأ في دولته حتى صارمن جملة القوادثم ولاه المقتدر دمشق ومصر وأقره عليهما القاهر وكان تكين جبارا مهيبا ولكنه كانتلديه فضيلة وحدث عن القاضي يوسف وغيره ودام تكين على إمرة مصر مدة إلى أن بعثللخليفة في سنة تسع وتسعين ومائتين هدايا وتحفا وفي جملة الهدايا ضلع إنسان طولهأربعة عشر شبرا في عرض شبر زعموا أنه من قوم عاد وفي جملة الهدايا أيضًا تيس له ضرعيحلب لبنا وخمسمائة ألف دينار ذكر تكين أنه وجدها في كنز بمصر وآستمر تكين بعد ذلكعلى إمرة مصر حتى خرج عليها جماعة من الأعراب والأحواش فجهز تكين لحربهم جيشا إلىبرقة وجعل على الجيش المذكور أبا اليمني وخرج الجيش إلى برقة وكان هؤلاء الأعراب منجملة عساكر المهلي عبيد الله الفاطمي الذي استولى على بلاد المغرب فلما قارب الجيشبرقة خرج إليهم حباسة بن يوسف بعساكر المهلي عبيد الله الفاطمي المقدم ذكره وقاتلأبا اليمني المذكور حتى هزمه وآستولى على برقة ثم سار إلى الإسكندرية في زيادة علىمائة ألف مقاتل ولما عاد جيش تكين منهزما إلى مصر أرسل تكين إلى الخليفة يطلب منهالمدد فأمده الخليفة بالعساكر وفي العسكر حسين بن أحمد الماذرائي وأحمد بن كيغلغ فيجمع من القواد وسار الجميع نحو مصر وكان دخول عسكر المهدي إلى الإسكندرية في أولالمحرم سنة آثنتين وثلاثمائة‏.‏

ووصلت عساكر الخليفة من العراق إلى مصر في صفر ونزلت بها فتلقاهمتكين وأكرم نزلهم ثم تهيا تكين بعساكره إلى القتال وخرج هو بعساكر مصر ومعه عساكرالعراق وسار الجميع نحو الإسكندرية ونزلوا بالجيزة في جمادى الأولى ثم سار الجميعحتى وافوا حباسة بعساكره وقاتلوه فكانت بينهم وقعة عظيمة قتل فيها آلاف من الناس منالطائفتين وثبت كل من العسكرين حتى استظهر عسكر الخليفة على جيش حباسة العبيديالفاطمي وكسره وأجلاه عن الإسكندرية وبرقة وعاد حباسة بمن بقي معه من عساكره إلىالمغرب في أسوإ حال وهذا أول عسكر ورد إلى الإسكندرية من جهة عبيد الله المهديالفاطمي‏.‏

ثم عاد تكين إلى مصر بعساكره بعد أن مهد البلاد وعندما قدم تكين إلىمصر وصل إليها بعده مؤنس الخادم مع جمع من القواد أعني الذين قدموا معه من العراقونزلوا بالحمراء في النصف من شهر رمضان ولقي الناس منهم شدائد إلى أن خرج الأميرأحمد بن كيغلغ إلى الشأم في شهر رمضان المذكور فلم تطل مدة تكين بعد ذلك علىمصروصرف عن إمرتها في يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة صرفه مؤنسالخادم المقدم ذكره وأرسل إلى الخليفة بذلك فدام تكين بمصر إلى أن خرج منها في سابعفي الحجة سنة آثنتين وثلاثمائة وأقام مؤنس الخادم بمصر يدعى له بها ويخاطب بالأستاذإلى أن ولى الخليفة المقتدر ذكا الرومي إمرة مصر عوضا عن تكين المذكور فكانت ولايتهعلى مصر خمس سنين وأيامًا‏.‏

السنة الأولى من ولاية تكين وهي سنة ثمان وتسعين ومائتين‏:‏ فيهاقدم الحسين بن حمدان من قم فولاه المقتدر ديار بكر وربيعة‏.‏

وفيها توفي محمد بن عمرويه صاحب الشرطة توفي بآمد وحمل إلى بغداد‏.‏

وفيها توفي صافي الحرفي فقلد المقتدر مكانه مؤنسا الخادم المقدمذكره‏.‏

وفيها خرج على عبيد الله المهدي داعياه أبو عبد الله الشيعي وأخوهأبو العباس وجرت لهما وقعة هائلة وذلك في جمادى الآخرة فقتل الداعيان في جندهما ثمخالف على المهدي أهل طرابلس المغرب فجهز إليهم آبنه أبا القاسم القائم بأمر اللهفأخذها عنوة في سنة ثلاثمائة وتمهد بأخذها بلاد المغرب للمهدي المذكور‏.‏

وفيها قدم القاسم بن سيما من غزوة الصائفة بالروم ومعه خلق منالأسارى وخمسون علجا قد شهروا على الجمال وبأيديهم صلبان الذهب والفضة‏.‏

وفيها استخلف على الحرم بدار الخليفة نظير الحرمي‏.‏

وفيها توفي أحمد بن محمد بن مسروق الشيخ أبو العباس الصوفي الطوسيأحد مشايخ القوم وأصحاب الكرامات قدم بغداد وحدث بها وفيها توفي أحمد بن يحيى بنإسحاق أبوالحسين البغدادي المعروف بآبن الراوندي الماجن المنسوب إلى الهزل والزندقةكان أبوه يهوديا فأسلم أهو فكانت اليهود تقول للمسلمين‏:‏ احذروا أن يفسد هذا عليكمكتابكم كما أفسد أبوه علينا كتابنا وصنف أحمد هذا في الزندقة كتبا كثيرة منهاكتابنعت الحكمة ‏"‏ وكتاب ‏"‏ الدامغ للقرآن ‏"‏ وغير ذلك وكان زنديقا وكان يقول‏:‏ إنانجد في كلام أكثم بن صيفي أحسن من ‏"‏إنا أعطيناك الكوثر ‏"‏ و ‏"‏قل أعوذبرب الفلق‏"‏ وإن الأنبياء وقعوا بطلسمات كما أن المغناطيس يجذب الحديدوقوله صلىالله عليه وسلم لعمار‏:‏ ‏"‏ تقتلك الفئة الباغية ‏"‏ قال‏:‏ فإن المنجميقول مثل هذا إذا عرف المولد والطالع‏.‏

ولهذا التعيس الضال أشياء كثيرة من هذا الكفر البارد الذي يسئمأسماع الزنادقة لعدم طلاوة كلامه‏.‏

وأمره في الزندقة والمخرقة أشهر من أن يذكر عليه اللعنة والخزي ولماتزايد أمره صلبه بعض السلاطين وهو ابن ست وثمانين سنة‏.‏

وفيها توفي أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد النيسابوري الحيريالواعظ الإمام مولده بالري ثم قدم نيسابور وسكنها وكان أوحد مشايخ عصره وعنه آنتشرتطريقة التصوف بنيسابور‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبوالعباسأحمد بن محمد بن مسروق وبهلول بن إسحاق الأنباري والجنيد شيخ الطائفة والحسن بنعلويه القطان وأبوعثمان الحيري الزاهد ومحمد بن علي بن طرخان البلخي الحافظ ومحمدبن سليمان المروزي ومحمد بن طاهر الأمير ويوسف بن عاصم‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ثماني أذرع وأربع أصابعمبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني أصابع‏.‏

الأولى على مصر وهي سنة تسع وتسعين ومائتين‏.‏

فيها قبض المقتدر على وزيره أبي الحسن علي بن الفرات ونهبت دورهوهتكت حرمه بسبب أنه قيل للخليفة‏:‏ إنه كاتب الأعراب أن يكبسوا بغداد ونهبت بغدادعند القبض عليه واستوزر المقتدر أبا علي محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان‏.‏

وفيها سار عبيد الله المهدي الفاطمي إلى المهدية ببلاد المغرب ودعيله بالخلافة برقاده والقيروان وتلك النواحي وعظم ملكه فشق ذلك على الخليفة المقتدرالعباسي‏.‏

وفيها توفي أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ أبوعمرو الخفاف رحل فيطلب الحديث ولقي الشيوخ وكان زاهدا متعبدا صام نيفا وئلاثين سنة وتصدق سرا وعلانيةبأموال كثيرة‏.‏

وفيها توفي الحسين بن عبد الله بن أحمد الفقيه أبو علي الخرقي والدالإمام عمر مصنف كتاب مختصر الخرقي في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وكان زاهدا عابدامات يوم عيد الفطر‏.‏

وفيها توفي محمد بن أحمد بن كيسان الإمام أبو الحسن النحوي اللغويأحد الآئمة النحاة كان يحفظ مذاهب البصريين والكوفيين في النحو لأنه أخذ عنالمبردوثعلب وفيها توفي محمد بن إسماعيل الشيخ أبو عبد الله المغربي الزاهد أستاذإبراهيم الخواص وإبراهيم بن شيبان وغيرهما كان كبير الشأن في علم المعاملاتوالمكاشفات وحج على قدميه سبعًا وتسعين حجة‏.‏

قال إبراهيم بن شيبان‏:‏ توفي أبو عبد الله على جبل الطور فدفنتهإلى جانب أستاذه علي بن رزين بوصية منه وعاش كل واحد منهما عشرين ومائة سنة‏.‏

قلت‏:‏ ولهذا حج سبعًا وتسعين حجة‏.‏

وفيها توفي محمد بن يحيى بن محمد البغدادي المعروف ب حامل كفنه ‏"‏كان فاضلا وقع له غريبة وهوأنه مرض فأغمي عليه فغسل وكفن ودفن فلما كان الليل جاءهنباش فنبش عنه فلما حل أكفانه ليأخذها آستوى قائما فخرج النباش هاربا فقام هووحملأكفانه وجاء إلى منزله وأهله وهم يبكون عليه فدق الباب فقالوا‏:‏ من قال‏:‏ أنافلان فقالوا‏:‏ يا هذا لا يحل لك أن تزيدنا على ما نحن فيه قال‏:‏ آفتحوا فواللهأنا فلان فعرفوا صوته ففتحوا له وعاد حزنهم فرحا ويسمى من حينئذ حامل كفنه سكن حاملكفنه دمشق وحدث بها قال أبو بكر الخطيب‏:‏ ومثل هذا سعيد بن الخمس الكوفي فإنه لمادلي في قبره آضطرب فحلت عنه أكفانه فقام ورجع إلى منزله ثم ولد له بعد ذلك آبنهمالك‏.‏

وفيها توفي ممشاد الدينوري الزاهد المشهور كان من أولاد الملوكفتزهد وترك الدنيا وصحب أبا تراب النخشبي وأبا عبيد البسري وغيرهما وكان عظيم الشأنيحكى عنه خوارق قيل إنه لما احتضر قالوا له كيف تجدك فقال سلوا العلة عني فقيل لهقل لا إله إلا الله فحول وجهه إلى الحائط فقال‏:‏ المجتث # أفنيت كلي الذين ذكرالذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي وأبوعمروالخفاف الزاهد أحمد بن نصر الحافظ والحسين بن عبد الله الخرقي والد مصنف مختصرالخرقي وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد وممشاد الدينوريالزاهد‏.‏

أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع وإحدى عشرة إصبعا مبلغالزيادة سبع عشرة ذراعًا وثماني أصابع‏.‏

السنة الثالثة من ولاية تكين الأولى على مصر وهي سنة ثلاثمائة‏.‏

فيها تتبع الخليفة أصحاب الوزير أبي الحسن بن الفرات وصودروا وخربتديارهم وضربوا وعذب ابن الفرات حتى كاد يتلف ثم رفقوا به بعد أن أخذ ت أمواله ثمعزل الخاقاني عن الوزارة ورشح لها علي بن عيسى ويقال‏:‏ فيها ولدت بغلة فسبحان اللهالقادرعلى كل شيء وفيها ظهر محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر بن علي بنالحسين بن علي بن أبي طالب في أعمال دمشق فخرج إليه أمير دمشق أحمد بن كيغلغ ثمآقتتلا فقتل محمد في المعركة وحمل رأسه إلى بغداد فنصب على الجسر وفيها وقع ببغدادوالبادية وباء عظيم وموت جارف فمات الناس علىالطريق وفيها ساخ جبل بالدينور فيالأرض وخرج من تحته ماء كثيرغرق القرى وفيها وقعت قطعة عظيمة من جبل لبنان في البحروتناثرت النجوم في جمادى الآخرة تناثراعجيبا وكله إلى ناحية المشرق وفيها حج بالناسالفضل بن عبد الملك الهاشمي وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بنهشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصبن أمية الاموي المغربي أمير الأندلس وأمه أم ولد يقال لها عشار بويع بالإمرة فيصفر سنة خمس وسبعين ومائتين في السنة التي توفي فيها أخوه المنذر في أيام المعتمدوكان زاهدًا تاليًا لكتاب الله تعالى بنى الساباط بقرطبة ولزم الصلوات الخمسبالجامع حتى مات في شهر ربيع الأول وكانت أيامه على الأندلس خمسا وعشرين سنة وستةأشهر وأياما وتولى مكانه آبنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله في اليوم الذي ماتفيه جده المذكور وكنيته أبوالمظفر فلقب نفسه بالناصر وتوفي عبد الرحمن هذا في سنةخمسين وثلاثمائة وقد تقدم الكلام في ترجمة جد هؤلاء الثلاثة عبد الرحمن الداخل أنهفر من الشأم جافلا من بني العباس ودخل المغرب وملكها فسمي لذلك عبد الرحمن الداخلوفيها توفي عبيد الله بن عبد الله بن طاهربن الحسين الأمير أبو محمد الخزاعي كان منأجل الأمراء ولي إمرة بغداد ونيابتها عن الخليفة وعدة ولايات جليلة وكان أديبًافاضلا شاعرا فصيحا وقد تقدم ذكر والده في أمراء مصر في هذا الكتاب وأيضًا نبذة منأخبار جده في عدة حوادث وفي الجملة هومن بيت رياسة وفضل ***م الذين ذكر الذهبيوفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبو العباس أحمد بن محمد البراثي وأبوأميةالأحوص بن الفضل الغلابي والحسين بن عمربن أبي الأحوص وعلي بن سعيد العسكرفي الحافظوعبيد الله بن عبد الله بن طاهربن الحسين الأمير وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمنالاموي صاحب الأندلس ومحمد بن أحمد بن جعفر أبوالعلاء الوكيعي ومحمد بن الحسن بنسماعة ومسدد بن قطن‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم سبع أذرع وإصبع واحدة مبلغالزيادة ثماني عشرة ذراعًا وإصبع واحدة‏.‏

السنة الرابعة من ولاية تكين الأولى على مصر هي سنة إحدىوئلاثمائة‏.‏

فيها قبض المقتدر على وزيره الخاقاني في يوم الاثنين لعشر خلون منالمحرم وكانت مدة وزارته سنة واحدة وشهرا وخمسة أيام وكان المقتدر قد أرسل يلبقالمؤنسي في ثلاثمائة غلام إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة فقدم آبن عيسىالمذكور في المحرم وتولى الوزارة‏.‏

وفيها في شعبان ركب الخليفة المقتدر من داره إلى الشماسية ثم عاد فيدجلة وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة منذ ولي الخلافة وفيها في يوم الاثنين سادس شهرربيع الأول أدخل الحسين بن منصور المعروف بالحلاج مشهورا على جمل إلى بغداد وصلبوهوحي في الجانب الغربي وعليه جبة عودية ونودي عليه‏:‏ هذا أحددعاة القرامطة ثمأنزلوه وحده في دار ورمي بعظائم نسأل الله السلامة في الدين فأحضره علي بن عيسىالوزير وناظره فلم يجد عنده شيئا من القران ولامن الفقه ولا من الحديث ولا منالعربية فقال له الوزير‏:‏ تعلمك الوضوء والفرائض أولى من رسائل ما تدري ما فيها ثمتدعي الإلهية فرده إلى الحبس فدام به إلى ما يأتي ذكره في محله‏.‏

وفيها أفرج المقتدر عن الوزير الخاقاني فأطلق وتوجه إلى داره‏.‏

وفيها في شعبان خلع المقتدر على آبنه أبي العباس وقلده أعمال الحرببمصر والغرب وعمره أربع سنين وآستخلف له على مصر مؤنس الخادم‏.‏

وفيها توفي الحسن بن بهرام أبو سعيد القرمطي المتغلب على هجر كانأصله كيالا فهرب وآستغوى خلقا من القرامطة والأعراب وغلب على القطيف وهجر وشغلالمعتضد عنه الموت فاستفحل أمره ووقع له مع عساكر المكتفي وقائع وأمور وقتل الحجيجوأفسد البلاد وفعل مالايفعله مسلم حتى قتله خادم صقلبي في الحمام أراده على الفاحشةفخنقه الخادم وقتله وذهبت روحه إلى سقر‏.‏

وفيها توفي حموديه بن أسد الدمشقي المعلم كان من الأبدال وكان مجابالدعوة وله كرامات وأحوال مات بدمشق‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن علي بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشواربالقاضي كان إماما فاضلا عالما استقضاه الخليفة المكتفي على مدينة المنصور في سنةآثنتين وتسعين ومائتين إلى أن نقله المقتدر إلى الجانب الشرقي في سنة ست وتسعينومائتين فأصابه فالج ومات منه وتوفي آبنه بعده بثلاثة وسبعين يوما وكان يخلفه علىالقضاء وفيها توفي علي بن أحمد الراسبي الأمير أبو الحسن كان متوليا من حدود واسطإلى جنديسابور ومن السوس إلى شهرزور وكان شجاعًا مات بجنديسابور وخلف ألف ألف دينارومن آنية الذهب والفضة ما قيمته مائة ألف دينار أومن الخز ألف ثوب وألف فرس وألفبغل وألف جمل وكان له ثمانون طرازا تنسج فيها الثياب التي لملبوسه‏.‏

وفيها توفي محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي مولاهم كانقاضي دمشق ثم ولي قضاء مصر كان إمامًا عالمًا عفيفا ولما أراد أحمد بن طولون خلعالموفق من ولاية العهد أمره بخلعه فوقف بإزاء منبر دمشق وقال‏:‏ قد خلعت أبا أحمقيعني باأحمد كما خلعت خاتمي من إصبعي ومضى سنون إلى أن ولي المعتضد بن الموفقالخلافة ودخل الشأم يطلب من كان يبغض أباه فأحضر القاضي هذا وجماعة فحملوا فيالقيود معه وسافر فلما كمان في بعض الأيام رآهم المعتضد في الطريق فطلبهم وأرادالفتك بهم فقال‏:‏ من الذي قال ‏"‏ أبا أحمق ‏"‏ فخرس القوم فقال له القاضي‏:‏ ياأمير المؤمنين نسائي طوالق وعبيدي أحرار ومالي في سبيل الله إن كان في هؤلاء القوممن قال هذه المقالة فآستظرفه المعتضد وأطلق الجميع ومشى له ذلك في باب المماجنة‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أحمد بنمحمد بن عبد العزيزبن الجعد الوشاء وأبو بكر أحمد بن هارون البرذعي وإبراهيم بنيوسف الرازي والحسين بن إدريس الأنصاري الهروي وعبد الله بن محمد بن ناجية في رمضانوعمرو بن عثمان المكي الزاهد ومحمد بن العباس بن الأخرم الأصبهاني ومحمد بن يحيى بنمنده العبدي‏.‏

أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع واثنتا عشرة إصبعامبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وإصبع واحدة‏.‏

السنة الخامسة من ولاية تكين الأولى على مصر

وهي سنة آثنتين وثلاثمائة‏:‏ فيها عاد المهدي عبيد الله الفاطمي منالمغرب إلى الإسكندرية ومعه صاحبه حباسة المقدم ذكره فجرت بينه وبين جيش الخليفةحروب قتلا فيها حباسة وعاد مولاه عبيد الله إلى القيروان وفيها في المحرم صرد كتابنصربن أحمد الساماني أمير خراسان أنه واقع عمه إسحاق بن إسماعيل وأنه أسره فبعثإليه المقتدر بالخلع واللواء‏.‏

وفيها صادر المقتدر أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن الجصاصالجوهري وكبست داره وأخذ من المال والجوهر ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار وقال أبوالفرج ابن الجوزي‏:‏ أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا وآنيةوقماشا وخيلا وخدما قال أبوالمظفر في مرآة الزمان‏:‏ وأكثر أموال آبن الجصاصالمذكور من قطر الندى بنت خمارويه صاحب مصر فإنه لما حملها من مصر إلى زوجهاالمعتضد كان معها أموال وجواهر عظيمة فقال لها آبن الجصاص‏:‏ الزمان لايدوم ولايؤمنعلى حال دعي عندي بعض هذه الجواهر تكن ذخيرة لك فأودعته ثم ماتت فأخذ الجميع وفيهاخرج الحسن بن علي العلوي الاطروش ويلقب بالداعي ودعا الديلم إلى الله وكانوا مجوسافأسلموا وبنى لهم المساجد وكان فاضلا عاقلا أصلح الله الديلم به‏.‏

وفيها قلد المقتدر أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان الموصلوالجزيرة‏.‏

وفيها صلي العيد في جامع مصر ولم يكن يصلى فيه العيد قبل ذلك فصلىبالناس علي بن أبي شيخة وخطب فغلط بأن قال‏:‏ اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاوأنتم مشركون‏.‏

نقلها علي بن الطحان عن أبيه وآخر‏.‏

وفيها في الرجعة قطع الطريق على الحاج العراقي الحسن بن عمر الحسينيمع عرب طيىء وغيرهم فاستباحوا الوفد وأسروا مائتين وثمانين امرأة ومات الخلق بالعطشوالجوع‏.‏

وفيها توفي العباس بن محمد أبو الهيثم كاتب المقتدر كان كاتبا جليلاكان يطمع في الوزارة ولما ولي علي بن عيسى الوزارة اعتقله فمات يوم الأحد سلخ ذيالحجة وأوصى أن يصلي‏.‏

عليه أبوعيسى البلخي وأن يكبر عليه أربعا وأن يسنم قبره‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وعشرون إصبعا‏.‏

مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعًا وإحدى عشرة إصبعًا‏.‏

ولاية ذكا الرومي على مصر الأمير أبو الحسن ذكا الرومي الأعور وليإمرة مصر بعد عزل تكين الحربي عن مصر ولاه الخليفة المقتدر على الصلاة فخرج منبغداد وسافر إلى أن قدم مصر في يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من صفر سنة ثلاثوثلاثمائة فجعل على الشرطة محمد بن طاهر مدة ثم عزله بيوسف الكاتب وقدم بعده الحسينبن أحمد الماذرائي على الخراج ثم رد محمد بن طاهر على الشرطة ثم بعد قدوم ذكا إلىمصر خرج منها مؤنس الخادم بجميع جيوشه لثمان خلون من شهرربيع الآخر من سنة ثلاثوثلاثمائة وكان ورد على مؤنس كتاب الخليفة المقتدر يعرفه بخروج الحسين بن حمدان عنالطاعة وأن يعود إلى بغداد ويأخذ معه من مصر أعيان القواد مثل أحمد بن كيغلغ وعليبن أحمد بن بسطام والعباس بن عمرو وغيرهم ممن يخاف منهم ففعل مؤنس ذلك وآستمر ذكابمصر على إمرتها من غير منازع إلى أن خرج إلى الإسكندرية في أول المحرم سنة أربعوثلاثمائة فلم تطل غيبته عنها وعاد إليها في ثامن شهر ربيع الأول فبلغه أن جماعة منالمصريين يكاتبون المهدي فتتبع كل من آتهم بذلك فقبض على جماعة منهم وسجنهم وقطعأيدي أناس وأرجلهم فعظمت هيبته في قلوب الناس ثم أجلى أهل لوبية ومراقية من مصر إلىالإسكندرية خوفا من ابن المهدي صاحب برقة ثم فسد بعد ذلك ما بينه وبين جند مصروالرعية بسبب ذكر الصحابة رضي الله عنهم بما لا يليق نسب القرآن الكريم إلى مقالةالمعتزلة وغيرهم وبينما الناس في ذلك قدمت عساكر المهدي عبيد الله الفاطمي منإفريقية إلى لوبية ومراقية وعلى العساكر أبو القاسم فدخل الإسكندرية في ثامن صفرسنة سبع وثلاثمائة وفر الناس من مصر إلى الشأم في البر والبحر فهلك أكثرهم فلما رأىذكا ذلك تجهز لقتالهم وجمع العساكر وخرج بهم وهم مخالفون عليه فعسكر بالجيزة وكانالحسين بن أحمد الماذرائي على خراج مصر فجدد العطاء للجند وأرضاهم وتهيأ ذكا للحربوجد في ذلك وحفر خندقًا على عسكره بالجيزة وبينما هوفي ذلك مرض ولزم الفراش حتى ماتبالجيزة في عشية الأربعاء لإحدى عشرة خلت من شهرربيع الأول سنة سبع وثلاثمائة فغسلوصفي عليه وحمل حتى دفن بالقرافة وكانت ولايته على مصر أربع سنين وشهرا واحد وتولىتكين الحربي عوضه مصر إمرة ثانية وكان ذكا أميرا شجاعا مقداما وفيه ظلم وجور معآعتقاد سيىء على معرفة كانت فيه وعقل وتدبير‏.‏

السنة الأولى من ولاية ذكاء الرومي على مصر وهي سنة ثلاثوثلائمائة‏:‏ فيها ولد سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وفيها كاتب الوزير عليبن عيسى القرامطة وأطلق لهم ما أرادوا من البيع والشراء فنسبه الناس إلى موالاتهموليس هوكذلك وإنما قصد أن يتألفهم خوفا على الحاج منهم‏.‏

وفيها تواترت الأخبار أن الحسين بن حمدان قد خالف وكان مؤنس الخادممشغولا بحرب عسكر المهدي بمصر فندب علي بن عيسى الوزير رائقا الكبير لمحاربته فتوجهإليه رائق بالعساكر وواقعه فهزمه آبن حمدان فسار رائق إلى مؤنس الخادم وآنضم عليهوكان بين مؤنس وابن حمدان خطوب وحروب‏.‏

وفيها توقي أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الحافظ أبوعبد الرحمن القاضي النسائي مصنف السنن وغيرها من التصانيف ولد سنة خمس عشرة ومائتينوسمع الكثير ورحل إلى نيسابور والعراق والشأم ومصر والحجاز والجزيرة وروى عنه خلقوكان فيه تشيع حسن قال أبو عبد الله بن مند ه عن حمزة العقبي المصرفي وغيره إنالنسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية وماروي من فضائلهفقال‏:‏ أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل‏!‏ انتهى‏.‏

وقال الدارقطني‏:‏ إنه خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال‏:‏آحملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها وهومدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبانوقيل في وفاته غير ذلك‏:‏ إنه مات بفلسطين في صفر‏.‏

وفيها توفي جعفربن أحمدبن نصر الحافظاأ بومحمد النيسابوري الحصريأحد أركان الحديث كان ثقة عابدا صالحا‏.‏

وفيها توفي الحسن ‏"‏ بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمانالشيباني النسوي الحافظ أبوالعباس مصنف المسند تففه على أبي ثور إبراهيم بن خالدوكان يفتي على مذهبه وسمع أحمدبن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن إبراهيم الحنظليوغيرهم‏.‏

وفيها توفي محمد بن عبد الوهاب بن سلام أبو علي الجبائي البصري شيخالمعتزلة كان رأسا في علم الكلام وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللهالشحام البصري وله مقالات مشهورة وتصانيف وأخذ عنه ابنه أبو هاشم والشيخ أبو الحسنالأشعري قال الذهبي‏:‏ وجدت ظهر كتاب عتيق‏:‏ سمعت أبا عمرو يقول سمعت عشرة منأصحاب الجبائي يحكون عنه قال‏:‏ الحديث لأحمد بن حنبل والفقه لأصحاب أبي حنيفةوالكلام للمعتزلة والكذب للرافضة‏.‏

وفيها توفي رويم بن أحمد وقيل‏:‏ آبن محمد بن رويم الشيخ أبو محمدالصوفي قرأ القرآن وكان عارفا بمعانيه وتفقه على مذهب داود الظاهري وكان مجردا منالدنيا مشهورا بالزهد والورع والدين‏.‏

وفيها توفي علي بن محمد بن منصوربن نصربن بسام البغدادي الشاعرالمشهور وكان شاعرا مجيدا إلا أن غالب شعره كان في الهجاء حتى هجا نفسه وهجا أباهوإخوته وسائر أهل بيته وكان يكنى أبا جعفر فقال‏:‏ البسيط‏:‏ بنى أبو جعفر دارًافشيدها ومثله لخيار الدور بناء فالجوع داخلها والذل خارجها وفي جوانبها بؤس وضراءوله يهجو المتوكل على الله لما هدم قبور العلويين‏:‏ الكامل‏:‏ تالله إن كانت أميةقد أتت قتل آبن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله هذا لعمرك قبره مهدوماأسفواعلى أن لايكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما ومن شعره في الزهد‏:‏ الكامل‏:‏أقصرت عن طلب البطالة والصبا لما علاني للمشيب قناع لله أيام الشباب ولهوه لو أنأيام الشباب تباع فدع الصبا ياقلب وآسل عن الهوى ما فيك بعد مشيبك آستمتاع وآنظرإلى الدنيا بعين مودع فلقد دنا سفر وحان وداع والحادثات موكلات بالفتى والناس بعدالحادثات سماع أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادةخمس عشرة ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا‏.‏

السنة الثانية من ولاية ذكا الرومي وهي سنة أربع وثلاثمائة‏:‏ فيهافي المحرم عاد نصر الحاجب من الحج ومعه العلوي الذي قطع الطريق على ركب الحاج عامأول فحبس في المطبق‏.‏

وفيها غزا مؤنس الخادم بلاد الروم من ناحية ملطية وفتح حصونا كثيرةوآثارًا جميلة وعاد إلى بغداد فخلع المقتدر عليه‏.‏

وفيها وقع ببغداد حيوان يسفى الزبزب وكان يرى في الليل على السطوحوكان يأكل أطفال الناس وربما قطع يد الإنسان وهونائم وثدي المرأة فيأكلهما فكانوايتحارسون طول الليل ولا ينامون ويضربون الصواني والهواوين ليفزعوه فيهرب وآرتجتبغداد من الجانبين وصنع الناس لأطفالهم مكاب من السعف يكبونها عليهم بالليل ودامذلك عدة ليال‏.‏

وفيها عزل المقتدر الوزير علي بن عيسى وكان قد ثقل عليه أمر الوزارةوضجر من سوء أدب الحاشية واستعفى غير مرة ولما عزله المقتدر لم يتعرض له بسوء وكانتوزارته ثلاث سنين وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما وأعيد أبو الحسن بن الفرات إلىالوزارة‏.‏

وفيها توفي زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بنالأغلب الأمير أبو نصر وقيل‏:‏ أبو منصور صاحب القيروان قال الحميري‏:‏ يقال لهزيادة الله الأصغر وجذ جده زيادة الله الأكبر ورد زياده الله إلى مصر منهزما منعبيد الله المهدي الخارجي فأكرم وقيل‏:‏ إنه مات في برقة وقيل‏:‏ بالرملة وفيهاتوفي يموت بن المزرع بن يموت أبو بكر العبدي من عبد القيس كان من البصرة وفيها توفييوسف بن الحسين بن علي الحافظ أبويعقوب الرازي شيخ الري والجبال فى وقته كان عالمًازاهدًا ورعًا كبير الشأن‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادةخمس عشرة ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا مثل الماضية‏.‏

السنة الثالثة من ولاية ذكا الرومي على مصر وهي سنة خمسوثلاثمائة‏:‏ فيها حج بالناس الفضل بن عبدالملك الهاشمي وهي تمام ست عشرة حجة حجهابالناس‏.‏

وفيها خلع الخليفة المقتدر على أبي الهيجاء عبد الله بن حمدانوإخوته خلعة الرضا‏.‏

وفيها قدمت رسل ملك الروم بهدايا تطلب عقد هدنة فشحنت رحبات دارالخلافة والدهاليز بالجند والسلاح وفرشت سائر القصور بأحسن الفرش ثم أحضر الرسلوالمقتدر على سريره والوزير ومؤنس الخادم قائمان بالقرب منه وذكر الصولي احتفالالمقتدر بمجيء الرسل فقال‏:‏ أقام المقتدر العساكر وصفهم بالسلاح وكانوا مائة وستينألفا وأقامهم من باب الشماسية إلى دار الخلافة وبعدهم الغلمان وكانوا سبعة آلافخادم وسبعمائة حاجب ثم وصف أمرًا مهولا قال‏:‏ كانت الستور التي نصبت على حيطان دارالخلافة ثمانية وثلاثين ألف ستر من الديباج ومن البسط اثنان وعشرون ألفأ وكان فيالدار مائة سبع في السلاسل ثم أدخلوا دار الشجرة وكان في وسطها بركة والشجرة فيهاولها ثمانية عشر غصنا عليها الطيور المصوغة تصفر ثم أدخلوا إلى الفردوس وبها منالفرش مالايقوم وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة وأشياء كثيرة يطول الشرحفي ذكرها‏.‏

وفيها وردت هدايا صاحب عمان فيها طير أسود يتكلم بالفارسية والهنديةأفصح من الببغاء وظباء سود وفيها توفي الأمير غريب خال الخليفة المقتدر بالله بعلةالذرب كان محترما في الدولة وهوقاتل عبد الله بن المعتز حتى قرر جعفرا المقتدر‏.‏

وفيها توفي سليمان بن محمد بن أحمد أبوموسى النحوي كان يعرف بالحامضوكان إماما في النحو وغيره وله تصانيف كثيرة منها‏:‏ خلق الإنسان و كتاب الوحوشوالنبات و ‏"‏ غريب الحديث ‏"‏ ومات في ذ ي الحجة‏.‏

وفيها توفي عبد الصمد بن عبد الله القاضي أبو محمد القرشي قاضي دمشقحدث عن هشام بن عمار وغيره وروى عنه أيوزرعة الدمشقي وجماعة أخر وفيها توفي الفضلبن الحباب بن محمد بن شعيب أبوخليفة الجمحي البصري كان رحلة الآفاق في زمانه واسمأبيه عمرو ولقبه أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وعشر أصابع مبلغالزيادة ست عشرة ذراعًا وأصبعان السنة الرابعة من ولاية ذكا الرومي على مصر وهي سنةست وثلاثمائة‏:‏ فيها فتح بيمارستان السيدة أم المقتدر ببغداد وكان طبيبه سنان بنثابت وكان مبلغ النفقة فيه في العام سبعة آلاف دينار‏.‏

وفيها أمرت أم المقتدر ‏"‏ ثمل ‏"‏ القهرمانة أن تجلس بالتربة التيبنتها بالرصافة للمظالم وتنظر في رقاع الناس في كل يوم جمعة فكانت ‏"‏ ثمل ‏"‏المذكورة تجلس ويحضر الفقهاء والقضاة والأعيان وتبرز التواقيع وعليها خطها‏.‏

وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي وقيل‏:‏ أحمد بن العباسأخو أم موسى القهرمانة‏.‏

وفيها توفي أحمد بن عمربن سريج القاضي أبو العباس البغدادي الفقيهالعالم المشهور قال الدارقطني‏:‏ كان فاضلًا لولا ما أحدث في الإسلام مسألة الدورفي الطلاق‏.‏

وفيها توفي أحمد بن يحيى الشيخ أبو عبد الله بن الجلى أحد مشايخالصوفية الكبار صحب أباه وذا آلنون المصري وأبا تراب النخشبي قال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modrn.hooxs.com
 
فتح مصر (19)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات شباب مودرن :: القسم الاسلامي :: السيره النبويه-
انتقل الى: