شبكة ومنتديات شباب مودرن

متابعه يوميه .موباريات كاس العالم فن سياسه حوادث اقتصاد ، العاب برامج واشئ اخر
 
شات شباب مودرن  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتح مصر ( 21)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 17/08/2012
العمر : 27
الموقع : modrn.hooxs.com

مُساهمةموضوع: فتح مصر ( 21)   السبت مارس 09, 2013 8:35 pm






السنة الثانية من ولاية هلال بن بدر على مصر

وهي سنة عشر وثلاثمائة‏:‏ فيها قبض الخليفة المقتدر على أم موسىالقهرمانة وصادر أخاها ومواشيها وأهلها وسبب ذلك أنها زوجت بنت أخيها أبي بكر أحمدبن العباس من أبي العباس محمد بن إسحاق بن المتوكل على الله وكان من سادة بنيالعباس يترشح للخلافة فتمكن أعداؤها من السعي عليها وكانت قد أسرفت بالمال فيجهازها وبلغ المقتدر أنها تعمل له على الخلافة فكاشفتها السيدة أم المقتدر وقالت‏:‏قد دبرت على ولدي وصاهرت أبن المتوكل حتى تقعديه في الخلافة فسلمتها إلى ثملالقهرمانة ومعها أخوها وأختها وكانت ثمل مشهورة بالشر وقساوة القلب فبسطت عليهمالعذاب واستخرجت منهم الأموال والجوهر يقال‏:‏ إنه حصل من جهتهم ما مقداره ألف ألفدينار‏.‏

وفيها توفي بدر بن عبد الله الحمامي الكبير أبو النجم المعتضدي كانأؤلا مع ابن طولون فولاه الأعمال الجليلة ثم جهزه خمارويه إلى الشام لقتال القرمطيفواقعه وقتله ثم ولي من قبل الخلفاء أصبهان وغيرها إلى أن مات على مدينة فارس وكانأميرًا دينًا شجاعًا وجوادًا محبًا للعلماء والفقراء وقيل‏:‏ إنه كان مستجاب الدعوةولما مات ولى المقتدر مكانه أبنه محمدًا‏.‏

وفيها توفي محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبريالعالم المشهور صاحب التاريخ وغيره مولده في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين أو أولسنة خمس وعشرين ومائتين وهو أحد أئمة العلم يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه وكان متفننافي علوم كثيرة وكان واحد عصره وكانت وفاته في شوال بخراسان وأصله من مدينة طبرستانقال أبو بكر الخطيب جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظالكتاب الله بصيرًا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحهاوسقيمها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعيبن بصيرًا بأيام الناس وأخبارهم لهالكتاب المشهور في تاريخ الأمم أو الملوك وكتاب التفسير وكتاب تهذيب الآثار لكن لميتمه وله في الأصول والفروع كتب كثيرة انتهى‏.‏

وفيها توفي أحمد بن يحيى بن زهير أبو جعفر التستري الحافظ الزاهد‏,‏ سمع الكثير وحدث وروى عنه خلق كثير قال الحافظ أبو عبد الله بن منده ما رأيت فيالدنيا أحفظ من أبي زرعة الرازي الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيهاتوفي إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن حنبل الأصبهاني وأبو شيبة داود بن إبراهيم وعليبن عباس المقانعي البجلي ومحمد بن أحمد بن حماد أبو بشر الدولابي في ذي القعدة وأبوجعفر محمد بن جرير الطبري في شوال وله أربع وثمانون سنة وأبو عمران موسى بن جريرالرقي والوليد بن أبان أبو العباس الأصبهاني أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماءالقديم خمس أذرع وإحدى وعشرون إصبعًا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وتسع أصابع‏.‏

ولاية أحمد بن كيغلغ الأولى على مصر هو أحمد بن كيغلغ الأميرأبوالعباس ولاه المقتدر إمرة مصر بعد عزل هلال بن بدر عنها في شهر ربيع الآخر سنةإحدى عشرة وثلاثمائة فلما وليها قدم أبنه العباس خليفته على مصر فدخلها العباسالمذكور في مستهل جمادى الأولى من سنة إحدى عشرة وثلاثمائة فأقر ابن منجور علىالشرطة ثم قدم أحمد بن كيغلغ إلى مصر ومعه محمد بن الحسين بن عبد الوهاب الماذرائيعلى الخراج ولما دخلا إلى مصر أحضرا الجند و وضعا العطاء لهم وأسقطا كثيرًا منالرجالة وكان ذلك بمنية الأصبغ فثار الرجالة ففر أحمد بن كيغلغ منهم إلى فاقوس وهربالماذرائي ودخل المدينة لثمان خلون من شوال وأما الأمير أحمد بن كيغلغ هذا فإنهأقام بفاقوس إلى أن صرف عن إمرة مصر بتكين في ثالث ذي القعدة سنة إحدى عشرةوثلاثمائة فكانت ولايته على مصر نحوا من سبعة أشهرة وتولى تكين مصر عوضه وهي ولايتهالرابعة على مصر وشق ذلك على الخليفة غير أنه أطاع الجند وأرضاهم واستمالهم مخافةمن عساكر المهدي الفاطمي فإن عساكره تداول تحكمهم إلى نحو الديار المصرية في كلقليل وصار أمير مصر في حصر من أجل ذلك وهو محتاج إلى الجند وغيرهم لأجل القتالوالدفع عن الديار المصرية‏.‏

قلت ويأتي بقتة ترجمة أحمد بن كيغلغ هذا في ولايته الثانية على مصرإن شاء الله تعالى‏.‏

السنة التي حكم في غالبها الأمير أحمد بن كيغلغ على مصر وهي سنةإحدى عشرة وثلاثمائة‏:‏ فيها صرف أبو عبيد بن حربويه عن قضاء مصر وتأسف الناس عليهوفرح هو بالعزل وانشرح له وولي قضاء مصر بعده أبو يحيى عبد الله بن إبراهيم بنمكرم‏.‏

وفي هذه السنة ظهر شاكر الزاهد صاحب حسين الحلاج وكان من أهل بغدادقال السلمي في تاريخ الصوفية شاكر خادم الحلاج كان متهما مثل الحلاج ثم حكى عنهحكايات إلى أن قتل وضربت رقبته بباب الطاق‏.‏

وفيها صرف المقتدر حامد بن العباس عن الوزارة وعلي بن عيسى عنالديوان وكانت ولايتهما أربع سنين وعشرة أشهر وأربعة عشر يوما واستوزر المقتدر أباالحسن علي بن محمد بن الفرات الثالثة في يوم الخميس لسبع بقين من شهر ربيع الآخرةوهذه ولاية ابن الفرات الثالثة للوزارة‏.‏

وفيها نكب الوزير أبو الحسن بن الفرات المذكور أبا علي بن مقلة كاتبحامد بن العباس وضيق عليه وابن مقلة هذا هو صاحب الخط المنسوب إليه يأتي ذكره إنشاء الله تعالى في محله‏.‏

وفيها دخل أبو طاهر سليمان بن الحسن آلجنابي القرمطي إلى البصرةووضع السيف في أهلها وأحرق البلد والجامع ومسجد طلحة وهرب الناس وألقوا بأنفسهم فيالماء فغرق معظمهم‏.‏

وفيها توفي إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق الزجاج الإمام الفاضلمصنف كتاب معاني القرآن و الاشتقاق والقوافي والعروض فعلت وأفعلت ومختصرا في النحووغير ذلك‏.‏

وفيها توفي الوزير الأمير حامد بن العباس كان أولا على نظر فارسوأضيف إليها البصرة ثم الأمره إلى أن طلب وولي الوزارة للمقتدر وكان كثير الأموالوالحشم بحيث إنه كان له أربعمائة مملوك يحملون السلاح وفيهم جماعة أمراء كان جوادممدحا كريما غير أنه كان فيه شراسة خلق وكان ينتصب في بيته كل يوم عدة موائد ويطعمكل من حضر إلى بيته حتى العامة والغلمان فيكون في بعض الأيام أربعون مائدة‏.‏

ورأى يوما في دهليزه قشر باقلاء فأحضر وكيله وقال له‏:‏ ويحك يؤكلفي داري باقلاء هذا فعل البوابين فقال أو ليست لهم جراية لحم قال بلى أفقال‏:‏ سلهمعن السبب فسألهم فقالوا‏:‏ لا نتهنأ بأكل اللحم دون عيالنا فنحن نبعثه إليهم ونجوعبالغداة فنأكل الباقلاء فأمر أن يجرى عليهم لحم لعيالهم وقيل‏:‏ إنه ركب قبلالوزارة بواسط إلى بستان له فرأى شيخا يولول وحوله نساء وصبيان يبكون فسأل حامد عنخبرهم فقيل له احترق منزله وقماشه فافتقرة فرق له حامد وطلب وكيله وقال له‏:‏ أريدمنك أن تضمن لي ألا أرجع عشية من النزهة إلا وداره كما كانت مجصصة وبها المتاعوالقماش والنحاس كما كانت وتبتاع له ولعياله كسوة الشتاء والصيف مثل ما كانوا فأسرعفي طلب الصناع وبادروا في العمل وصب الدراهم وأضعف الأجر حتى فرغوا من الجميع بعدالعصر ‏,‏ فلما رد حامد وقت العتمة شاهدها مفروغًا منها بالاتها وأمتعتها الجددوآزدحم الناس يتفرجون وضجوا لحامد بالدعاء ونال التاجر من المال وفيها توفي محمد بنإسحاق بن خزيمة بن المغيرة ين صالح بن بكر السلمي النيسابوري الحافظ أبو بكر ولد فيصفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين قال الدار قطني كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدمومالنظير توفي ثاني ذي القعدة‏.‏

وفيها توفي محمد بن زكريا أبو بكر الرازي الطبيب العلامة في علمالأوائل وصاحب المصنفات المشهورة مات ببغداد وقد انتهت إليه الرياسة في فنون منالعلوم وكان في صباه مغنيا يضرب بالعود قيل إنه لما ترك الضرب بالعود والغناء قيلله في ذلك ة فقال كل غناء يطلع بين شارب ولحية لايستحسن‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أحمد بنمحمد بن هارون أبو بكر الخلال الحنبلي وإبراهيم بن السري أبو إسحاق الزجاج في جمادىالآخرة وحفاد بن شاكر النسفي وعبد الله بن إسحاق المدائني وأبو حفص عمر بن محمد بنبجير السمرقندي وأبو بكر بن إسحاق بن خزيمة السلمي في ذي القعدة ومحمد بن زكرياالرازي الطبيب‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وإحدى وعشرونإصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعًا‏.‏

على مصر قد تقدم ذكره في ولايته على مصر وأنه صرف عن إمرة مصر فيالنوبة الثالثة بهلال بن بدر ثم ولي بعد هلال بن بدر الأمير ابن كيغلغ فلما وقعلابن كيغلغ ما وقع من خروج جند مصر عليه واضطربت أحوال الديار المصرية وبلغ الخليفةالمقتدر ذلك صرف أبن كيغلغ وأعاد تكين هذا على إمرة مصر رابع مرة ووصل رسول تكينهذا إلى مصر بإمرته يوم الخميس لثلاث خلون من ذي القعدة سنة إحدى عشره وثلاثمائةوخلفه ابن منجور على الصلاة إلى أن قدم مصر في يوم عاشوراء من سنة آثنتي عشرةوثلاثمائة فأقر ابن منجور على الشرطة ثم عزله وولى قراتكين ثم عزل قراتكين وولىوصيفا الكاتب ثم عزله أيضًا وولى بجكم الأعور كل ذلك من اضطراب المصرين حتى مهدأمور الديار المصرية وتمكن أسقط كثيرا من الجند وكانوا أهل شر ونهب ويفاق ثم نادىببراءة الذمة ممن أقام منهم بالديار المصرية بعد ذلك فخرج الجميع على حمية وأجمعواعلى قتله فتهيأ تكين أيضًا لقتالهم وجمع العساكر وصلى الجمعة بدار الإمارة بالعسكروترك حضور الجماعة خوفًا من وقوع فتنة ولم يصل قبله أحد من الأمراء بدار الإمارةالجمعة وأنكر عليه أبو الحسن علي بن محمد الدينوري ذلك وأشياء أخر وبلغ تكين ذلكفأمر بإخراج الدينوري من مصر إلى القدس فخرج منها ولم يقع له مع الجند ماراموا منالقتال وأخذ في تمهيد مصر إلى أن حسن حالها وتمكنت قدمه فيها ورسخت حتى ورد عليهالخبر بموت الخليفة المقتدر في شوال سنة عشرين وثلاثمائة وبويع بالخلافة من بعدهأخوه القاهر بالله محمد فأقر القاهر تكين هذا على عمله بمصر وأرسل إليه بالخلع ودامتكين على ذلك حتى مرض ومات بها في يوم السبت لست عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنةإحدى وعشرين وثلاثمائة وحمل في تابوت إلى بيت المقدس فدفن به وتولى مصر بعده محمدبن طغج وكانت ولاية تكين هذه المرة على مصر تسع سنين وشهرين وخمسة أيام وكان تكينالمذكور يعرف بتكين الخاصة وبالخزري وكان أميرا عاقلا شجاعا عارفا مدبرا وليالأعمال الجليلة وطالت أيامه في السعادة وكان عنده سياسة ودربة بالأمور ومعرفةبالحروب رضي الله عنه‏.‏

السنة الأولى من ولاية تكين الرابعة على مصر وهي سنة اثنتي عشرةوئلاثمائة‏:‏ فيها حج بالناس الحسن بن عبد العزيز الهاشمي‏.‏

وفيها عارض أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي القرمطي الحافي وهو في ألففارس وألف راجل وكان من جملة الحجاج أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان وأحمد بن بدر عمالسيدة أم المقتدر وشقيق خادمها وجماعة من الأعيان فأسر القرمطي الجميع وأخذ جميعأموال الحاج وسار بهم إلى هجر ثم بعد أشهر أطلق القرمطي أبا الهيجاء عبد الله بنحمدان المذكور‏.‏

وفيها أرسل القرمطي المقدم ذكره يطلب من المقتدر البصرة والأهوازوذكر ابن حمدان أن القرمطي قتل من الحاج من الرجال ألفين ومائتين ومن النساءثلاثمائة وبقي عنده بهجر ألفان ومائتا رجل وخمسمائة امرأة‏.‏

وفيها فتحت فرغانة على يد أمير خراسان‏.‏

وفيها أطلق أبو نصر وأبو عبد الله ولد أبي الحسن بن الفرات وخلععليهما وقد وزر أبوهما أبن الفرات ثالث مرة وملك من المال ما يزيد على عشرة آلافألف دينار وأودع المال عند وجوه بغداد وكان جبارا فاتكأ وفيه كرم وسياسة ومات فيهذه السنة‏.‏

وفيها توفيت فاطمة بنت عبد الرحمن بن أبي صالح الشيخة ثم محمدالصوفية كانت من الصالحات المتعبدات طال عمرها حتى جاوزت الثمانين ولقيت جماعةكثيرة من مشايخ القوم وكان لها أحوال ***امات‏.‏

وفيها توفي محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الحافظ أبو بكرالواسطي المعروف بابن الباغندي سمع علي بن المديني ومحمد بن عبد الله بن نميروشيبان بن فروخ وغيرهم بمصر والشام والعراق وعني بشأن الحديث أتم عناية وروى عنهدعلج ومحمد بن المظفر وعمر بن شاهين وأبو بكر بن المقرىء وخلق كثير قال أبو بكرالابهري وغيره سمعنا أبا بكر الباغندي يقول أجبت في ثلاثمائة ألف مسألة في حديثالنبي صلى الله عليه وسلم وقال الدار قطني كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وماتفي ذي الحجة‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبو الحسنعلي بن محمد بن موسى بن الفرات الوزير وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغنديوأبو بكر محمد بن هارون بن المجدر‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وسبع أصابع مبلغالزيادة ثماني عشرة ذراعًا‏.‏

السنة الثانية من ولاية تكين الرابعة على مصر وهي سنة ثلاث عشرةوثلاثمائة‏:‏ فيها سار الحاج من بغداد ومعهم جعفر بن ورقاء في ألف فارس فلقيهمالقرمطي فناوشهم بالحرب فرجع الناس إلى بغداد ونزل القرمطي على الكوفة فقاتلوهفغلبهم ودخل البلد ونهب ما لا يحصى فندب المقتدر مؤنس الخادم لحرب القرمطي وجهزهبألف ألف دينار‏.‏

وفيها عزل المقتدر أبا القاسم الخاقاني الوزير عن الوزارة فكانتوزارته سنة و ستة أشهر وأستوزر أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب فسلم إليهالخاقاني فصادره وكتابه وأخذ أموالهم‏.‏

وفيها كان الرطب كثيرًا ببغداد حتى أبيع كل ثمانية أرطال بحبه‏.‏

وفيها قدم مصر علي بن عيسى الوزير بن مكة ليكشفها وخرج بعد ثلاثةأشهر للرملة‏.‏

وفيها عزل عن قضاء مصر عبد الله بن إبراهيم بن محمد لم بن مكرمبهارون ابن إبراهيم بن حماد القاضي من قبل المقتدر‏.‏

وفيها توفي علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان بن سليمان أبوالحسن الغضائري نزيل حلب كان صالحا زاهدا حج أربعين حجة على أقدامه قال طرقت بابالسري السقطي فسمعته يقول‏:‏ اللهم آشغل من شغلني عنك بك قال فنالني بركة هذهالدعوة فحججت على قدمي من حلب إلى مكة أربعين سنة ذاهبًا وآئبًا‏.‏

وفيها توفي علي بن محمد بن بشار الشيخ أبو الحسن الزاهد العابدالبغدادي صاحب الكرامات كان من الأبدال كان يتكلم ويعظ الناس وكان لكلامه تأثير فيالقلوب وكانت وفاته ببغداد ودفن غربيها وقبره هناك يقصد للزيارة‏.‏

وفيها توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي مولاهم النيسابوريالحافظ أبو العباس السراج محدث خراسان ومسندها قال أبو إسحاق المزكي سمعته يقول‏:‏ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثنتي عشرة ألف ختمة وضحيت عنه اثنتي عشرةألف ضحية قال محمد بن أحمد الدقاق رأيت السراج يضحي في كل أسبوع أو أسبوعين أضحيةعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون وقال الحاكم سمعتأبي يقول لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة إذا مر بالسوقيقول العنوا الزعفراني فيصيح الناس بلعنه حتى ضيق عليه نيسابور وخرج إلى بخاريوكانت وفاة السراج في شهر ربيع الآخر وله سبع وتسعون سنة‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو العباسأحمد بن محمد الماسرجسي وعبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي وعلي بن عبد الحميدالغضائري وأبو لبيد محمد بن إدريس الشامي السرخسي ومحمد بن إسحاق أبو العباس السراجفي أشهر ربيع الأخر وله سبع وتسعون أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ست أذرعوثلاث أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وخمس أصابع السنة الثالثة من ولاية تكينالرابعة على مصر وهي سنة أربع عشرة وثلاثمائة‏:‏ فيها جمدت دجلة بالموصل وعبرتعليها الدواب وهذا لم يعهد مثله وسقطت ثلوج كثيرة ببغداد‏.‏

وفيها نزح أهل مكة عنها خوفا من القرمطي ولم يحج الركب العراقي فيهذين العامين‏.‏

وفيها دخلت الروم ملطية بالسيف فقتلوا وسبوا وبقوا فيها أيامًا‏.‏

وفيها رد حجاج خراسان خوفا من القرمطي‏.‏

وفيها قبض المقتدر على الوزير ابن الخصيب لاشتغاله باللهو وآختلالالدولة فأحضر الوزير علي بن عيسى فأعيد إلى الوزارة‏.‏

وفيها في شهر رمضان هبت ريح عظيمة فقلعت شجر نصيبين وهدمت دورها‏.‏

وفيها توفي الحسين بن أحمد بن رستم أبو علي الكاتب ويعرف بأبي زنبورالماذرائي كان من كبار آل طولون وكان من الفضلاء أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفراتثم قلده خراج مصر ثم سخط عليه وأحضره إلى بغداد وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف ديناروستمائة ألف دينار ثم أخرج إلى مصر مع مؤنس الخادم فمات بدمشق كان فاضلًا كاتبًاحدث عن أبي حفص العطار وغيره وحدث عنه الدار قطني‏.‏

وفيها توفي نصر بن القاسم بن نصر بن زيد الشيخ الإمام أبو الليثالحنفي كان عالما فقيها دينا إماما في الفرائض جليلا نبيلا ثقة ثبتا حدث عنالقواريري وغيره وروى عنه ابن شاهين وجماعة وله مصنفات كثيرة‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبو بكرأحمد بن محمد بن عمر القرشي المنكدري ومحمد بن محمد بن عبد الله النفاح الباهليومحمد بن يحيى بن عمر بن لبابة القرطبي وأبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وإصبع واحدة مبلغالزيادة سبع عشرة ذراعا وخمس أصابع وهي سنة خمس عشرة وثلاثمائة‏:‏ فيها ظهرت الديلمعلى الري والجبال وأؤل من غلب منهم لنك بن النعمان فقتل من أهل الجبال مقتلة عظيمةوذبح الأطفال في المهد ثم غلب على قز وين أسفار بن شيرويه وألزم أهلها مالا وكان لهقائد يسمى مرداويج بن زيار فوثب على أسفار المذكور وقتله وملك البلاد مكانه وأساءالسيرة بأصبهان وجلس على سرير من ذهب وقال‏:‏ أنا سليمان بن داود وهؤلاء الشياطينأعواني وكان مع هذا سيىء السيرة ‏"‏ في أصحابه فدخل الحمام يوما فدخل عليه أصحابهالأتراك فقتلوه ونهبوا خزائنه ومشى الديلم بأجمعهم حفاة تحت تابوته أربعة فراسخوفيها جاء أبو طاهر القرمطي في ألف فارس وخمسة آلاف راجل فجهز المقتدر لحربه يوسفبن أبي الساج في عشرين ألف فارس وراجل فلما رآه يوسف أحتقره ثم تقاتلا فكان بينهممقتلة عظيمة لم يقع في هذه السنين مثلها أسر فيها يوسف بن أبي الساج جريحا وقتلفيها جماعة كثيرة من أصحابه وبلغ المقتدر فانزعج وعزم على النقلة إلى شرقي بغدادوخرج مؤنس بالعساكر إلى الأنبار في أربعين ألفا وأنضم إليه أبو الهيجاء عبد الله بنحمدان وأخوته أبو الوليد وأبو العلاء وأبو السرايا في أصحابهم وأعوانهم وتقدم نصرالحاجب فأشار أبو الهيجاء على مؤنس بقطع القنطرة فتثاقل مؤنس عن قطعها فقال له أبوالهيجاء أيها الأستاذ اقطعها وأقطع لحيتي معها فقطعها صبحهم القرمطي في ثاني عشر فيالقعدة فأقام بإزائهم يومين ثم سار القرمطي نحو الأنبار في يتجاسر أحد أن يتبعهولولا قطع القنطرة لكان القرمطي عبر عليها وهزم عسكر الخليفة وملك بغداد فانظر إلىهذا الخذلان فإن القرمطي كان في دون الألف ومؤنس الخادم وحده في أربعين ألفا سوى منأنضم إليه من بني حمدان وغيرهم من الملوك مع شدة بأس مؤنس في الحروب فما شاء اللهكان ووقع في هذه السنة من القرمطي بالأقاليم من البلاء والقتل والسبي والنهب ما لامزيد عليه قلت وكيف لا وهو الذي انزعج منه الخليفة بنفسه وانكسرت عساكره منه وذهبمن بغداد ولم يتبعه أحد فحينئذ خلاله الجو وأخذ كل ما أراد مما لم يدفع كل واحد عننفسه‏.‏

وفيها تشغبت الجند على الخليفة المقتدر ووقع أمور‏.‏

وفيها في صفر قدم علي بن عيسى الوزير على المقتدر فزاد المقتدر فيأكرمه وبعث إليه بالخلع وبعشرين ألف دينار وركب من الغد في الدس ثم أنشد‏:‏ ماالناس إلا مع الدنيا وصاحبها فكيفما انقلبت يومًا به آنقلبوا يعظمون أخا الدنيا فإنوثبت يومًا عليه بمال أيشتهي وثبوا وفيها توفي الحسين بن عبد الله أبو عبد اللهالجوهري ويعرف بابن الجصاص التاجر الجوهري صاحب الأموال والجوهر كان تاجرا يبيعالجوهر وقد تقدم أن المقتدر صادره وأخذ منه ستة آلاف ألف دينار غير المتاع والدوابوالغلمان ومع هذا المال كان فيه سلامة باطن يحكى عنه منها أمور من ذلك‏:‏ أنه دخليوما على الوزير ابن الفرات فقال أيها الوزير عندنا كلاب ما تدعنا ننام قال‏:‏لعلهم جربى قال لا والله إلا كلب كلب مثلي ومثلك ونزل مرة مع الوزير الخاقاني فيالمركب وبيده بطيخة كافور فأراد أن يبصق في دجلة ويعطي الوزير البطيخة فبصق في وجهالوزير وألقى البطيخة في دجلة فارتاع الوزير وقال له ويحك ما هذا ثم أخذ يعتذرللوزير فيقول أردت أن أبصق في وجهك وألقي البطيخة في الماء فغلطت فقال كذا فعلت ياجاهل أفغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار ومع هذه البلية كان متجولًا محظوظًا عندالخلفاء والملوك‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن محمد بن جعفر أبو القاسم القزويني الشافعيولي قضاء دمشق نيابة عن محمد بن العباس الجمحي وكان محمود السيرة فقيها واختلط قبلموته‏.‏

وفيها توفي علي بن سليمان بن الفضل أبو الحسن البغدادي النحوي ويعرفبالأخفش الصغير كان متفننا يضاهي الأخفش الكبير في فضله وسعة علمه ومات ببغداد‏.‏

وفيها توفي محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طبًاطبًا الحسني العلويوإنما سمي جده طبًاطبًا لأن أمه كانت ترقصه وتقول‏:‏ طبًاطبًا يعني نام كان سيدافاضلا جوادا يسكن مصر وكان له بها جاه ومنزلة وبها مات وقبره يزار بالقرافة وفيهاتوفي محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري ثم الارغياني ولد سنة ثلاثوعشرين ومائتين وطاف البلاد في طلب العلم وكان زاهدا عابدًا بكى حتى فقد بصره وكانيقول ما بقي من منابر الإسلام منبر إلا دخلته لسماع الحديث وكان يعرف بالكوسج‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة‏.‏

قال‏:‏ وفيها توفي أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الرازي الحافظبنيسابور وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي وعلي بن سليمانالنحوي الأخفش الصغير وأبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي الاشناني وأبو الحسن محمدبن الفيض الغساني ومحمد بن المسيب الأرغياني‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وآثنتان وعشرونإصبعا مبلغ الزيادة أربع عشرة ذراعا وسبع عشرة إصبعًا‏.‏

السنة الخامسة من ولاية تكين الرابعة وهي سنة ست عشرة وثلاثمائةفيها في المحرم دخل أبو طاهر القرمطي الرحبة بعد حروب ووضع فيها السيف فبعث إليهأهل قرقيسياء يطلبون الأمان فأمنهم وبعث سراياه في الأعراب فقتلوا ونهبوا وسبوا ثمدخل قرقيسياء ونادى لايظهر أحد من أهلها نهارا فلم يظهر أحد ثم توجه إلى الرقةفأخذها ولما رأى الوزير علي بن عيسى أن الهجري أعني القرمطي استولى على البلادآستعفى من الوزارة ولما رجع القرمطي من سفره بنى دارا وسماها دار الهجرة ودعا إلىالمهدي العلوي وتفاقم أمره وكثر أتباعه فعند ذلك ندب الخليفة المقتدر هارون بن غريبوبعثه إلى واسط وبعث صافيا إلى الكوفة فوقع هارون بجماعة من القرامطة فقتلهم وبعثبجماعة منهم أسارى على الجمال إلى بغداد ومعهم مائة وسبعون رأسًا‏.‏

وفيها وقع بين نازوك وهارون حرب في ذي القعدة وسببها أن سواس نازوكوهارون تغايروا على غلام أمرد وقتل من الفريقين جماعة فركب الوزير ابن مقلة برسالةالخليفة بالكف عن القتال فكفا‏.‏

وفيها سار ملك الروم الدمستق في ثلاثمائة ألف فقصد ناحية خلاطوبدليس فقتل وسبى ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة وهي عشرة آلاف دينار وأخرج المنبر منجامعها وجعل مكانه الصليب فإنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

وفيها توفي بنان بن محمد بن حمدان أبو الحسن الزاهد المشهور المعروفبالحمال أصله من واسط ونشأ ببغداد وسمع الحديث ثم انتقل إلى مصر وسكنها إلى أن ماتبها وهو أحد الأبدال كان صاحب مقامات ***امات بزهده وعبادته يضرب المثل صحب الجنيدوغيره وهو أستاذ أبي الحسين النوري قال أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية إنبنانا الحمال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابته وكان نصرانيا وقال‏:‏ لا تركبالخيل ويلزمك ما هو مأخوذ عليكم في ملتكم فأمر خمارويه ببنان المذكور بأن يوخذويطرح بين يدي سبع فطرح وبقي ليلته ثم جاء السبع يلمسه فلما أصبحوا وجدوه قاعدامستقبل القبلة والسبع بين يديه فأطلقه وآعتذر إليه وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن أنالقاضي‏.‏

أبا عبيد آحتال على بنان ثم ضربه سبع درر فقال‏:‏ حبك الله بكل درةسنة فحبسه أبن طولون سبع سنين ويروى أنه كان لرجل على رجل دين مائة دينار بوثيقةفطلبها الرجل أعني الوثيقة فلم يجدها فجاء إلى بنان ليدعو له فقال له بنان أنا رجلقد كبرت وأحب الحلواء اذهب إلى عند دار قريج فاشتر رطل حلواء وأتني به حتى أدعو لكففعل الرجل وجاءة فقال بنان‏:‏ افتح ورقة الحلواء ففتحها فإذا هي الوثيقة فقال هذهوثيقتي فقال خذها وأطعم الحلواء صبيانك وكانت وفاته في شجر نصيبين وخرج في جنازتهكثرأهل مصر‏.‏

وفيها توفى داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول أبو سعد التنوخيمولده بالأنبار وبها توفي وله ثمان وثمانون سنة كان إماما عارفا بالنحو واللغةوالأدب وصنف كتبا في اللغة والنحو على مذهب الكوفين وله كتاب كبير في خلقالإنسان‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن سليمان بن الأشعث الحافظ أبو بكر ابنالحافظ‏.‏

أبي داود السجستاني محدث العراق وابن محدثها ولد بسجستان سنة ثلاثينومائتين ورحل به أبوه وطوف به البلاد شرقا وغربا وآستوطن بغداد وصنف السنن والمسندوالتفاسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك قال أبو بكر الخطيب سمعت الحسن بنمحمد الخلال يقول كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه قلت‏:‏ وأبوه أبو داود هوصاحب السنن أحد الكتب الستة وقد وقع لنا سماعه ثلاثا حسبما ذكرناه في ترجمة أبيهرضي الله عنه‏.‏

وفيها توفي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو عوانة الاسفراينيالنيسابور في الحافظ المحدث كان إماما طاف البلاد وصنف المسند الصحيح المخرج علىصحيح مسلم حج عدة حجات وكان زاهدًا عابدًا رضي الله عنه‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي بنان الحمالأبو الحسن الزاهد و أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وله ست وثمانون سنةوأبو بكر محمد بن حريم العقيلي وأبو بكر محمد بن السري بن السراج صاحب المبرد ومحمدبن عقيل البلخي وأبو عوانة يعقوب بن أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربعأذرع وثلاث عشرة إصبعًا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا سواء‏.‏

السنة السادسة من ولاية تكين الرابعة

وهي سنة سبع عشرة وثلاثمائة‏:‏ فيها خلع أمير المؤمنين المقتدربالله جعفر من الخلافة خلعه مؤنس الخادم ونازوك الخادم وأبو الهيجاء عبد الله بنحمدان وأحضروا من دار الخلافة محمد ابن الخليفة المعتضد وبايعوه بالخلافة ولقبوهبالقاهر بالله وذلك في الثلث الأخير من ليلة السبت خامس عشر المحرم من السنةالمذكورة وتولى أبو علي بن مقلة صاحب الخط المنسوب إليه الوزارة وقلد نازوك الحجبةمضافة إلى شرطة بغداد وأضيف إلى أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان ولاية حلوانوالدينور ونهاوند وهمذان وغيرها مع ما كان بيدة قبل ذلك من الولايات مثل الموصلوالجزيرة وميافارقين ووقع النهب في دار الخلافة وكان لأم المقتدر ستمائة ألف دينارفي الرصافة فأخذت وآستتر المقتدر عند أمه وبعد ثلاثة أيام حضرت الرجالة من الجندوآمتلأت دار الخلافة وآزدحم الناس ودخلوا إلى المقتدر وحملوه على رقابهم وصاحوا يامقتدر يا منصور وخرجوا به وبايعوه ثانيا بالخلافة بعد أمور وقعت بين القواد والجندمن وقائع وحروب وقتل أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان ونازوك وخلع القاهر محمد وأمنهأخوه المقتدر هذا وسكنت الفتنة بعد حروب وقعت ببغداد وقتل فيها عدة من الأعيانوالجند قلت وهذه ثاني مرة خلع فيها المقتدر من الخلافة لأنه خلع أولا بعبد الله بنالمعتز في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين وهذه الثانية ثم آستقر بعد هذه فيالخلافة إلى أن مات حسبما يأتي ذكره في محله‏.‏

وفيها ظهر هارون بن غريب ودخل إلى مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل فخرجإليه وقلد المقتدر إبراهيم ومحمدًا ابني رائق شرطة بغداد وقلد مظفر بن ياقوتالحجابة وماتت ثمل القهرمانة وخلفت أموالًا كثيرة‏.‏

وفيها سير المقتدر ركب الحاج مع منصور الديلمي فوصلوا إلى مكةسالمين فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي فقتل الحجيج قتلا ذريعا فيفجاج مكة وفي داخل البيت الحرام لعنه الله وقتل ابن محارب أمير مكة وعرى البيت وقلعباب البيت وآقتلع الحجر الأسود وأخذه وطرح القتلى في بئر زمزم وفعل أفعالا لايفعلها النصارى ولا اليهود بمكة ثم عاد إلى هجر ومعه الحجر الأسود فدام الحجرالأسود عندهم إلى أن رد إلى مكانه في خلافة المطيع على ما سيأتي ذكره إن شاء اللهتعالى وجلس أبو طاهر على باب الكعبة والرجال أنا لله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهمأنا ودخل رجل من القرامطة إلى حاشية الطواف وهو راكب سكران فبال فرسه عند البيت ثمضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم اقتلعه وكانت إقامة القرمطي بمكة أحد عشر يومًافلما عاد القرمطي إلى بلاده رماه الله في جسده حتى طال عذابه وتقطعت أوصالهوأطرافه‏.‏

وهو ينظر إليها وتناثر الدود من لحمه قلت‏:‏ هذا ما عذب به فيالدنيا وأما الأخرى فأشد إن شاء الله تعالى وأدوم عليه وأعوانه وذزيته لعنة اللهعليهم‏.‏

وفيها وقعت الوحشة بين الأمير تكين أمير مصر صاحب الترجمة وبين محمدبن طغج أمير الحوف فخرج محمد بن طغج من مصر سرًا خوفا من تكين ولحق بالشام‏.‏

وفيها هلك القرمطي أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن بن بهرامالجنابي القرمطي لعنه الله ولي أبو طاهر هذا أمر القرامطة بعد موت أبيه عليهمااللعنة بوصية أبيه إليه وغلط أبو القاسم السمناني في تاريخه قال‏:‏ الذي قلع الحجرالأسود أبو سعيد الجنابي وانما هو انبه أبو طاهر هذا عليهما اللعنة ولما ولي أبوطاهر هذا أمر القرامطة قوي أمره وحارب عساكر الخليفة وأتسع ملكه وكثرت جنوده ونالمن الدنيا ما لم ينله أبوه ولا جده وكان زنديقا ملحدا لا يصلي ولا يصوم شهر رمضانمع أنه كان يظهر الإسلام ويزعم أنه داعية المهدي عبيد الله وقد تقدم من أخباره مافيه كفاية عن ذكره هنا من قتله الحجاج وسفكه الدماء وأخذه أموال الناس وأشياء كثيرةمن ذلك وقد كان هذا الملعون أشد ما يكون من البلاء على الإسلام وأهله وطالت أيامهومنهم من يقول إنه هلك عقيب أخذه الحجر الأسود أعني في هذه السنة والظاهر خلافهوكان أبو طاهر المذكور مع قلة دينه عنده فضيلة وفصاحة وأدب ومن شعره القصيدة التيأولها‏:‏ أغركم مني رجوعي إلى هجر فعما قليل سوف يأتيكم الخبر إذا طلع المريخ منأرض بابل وقارنه النجمان فالحذر الحذر فمن مبلغ أهل العراق رساله بأني أنا المرهوبفي البدو والحضر ومنها‏:‏ فيا ويلهم من وقعة بعد وقعة يساقون سوق الشاء للذبحوالبقر سأصرف خيلي نحو مصر وبرقة إلى قيروان الترك والروم وآلخزر ومنها‏:‏ أكيلهمبالسيف حتى أبيدهم فلا أبق منهم نسل أنثى ولا ذكر أنا الداع للمهدي لا شك غيره أناالصارم الضرغام والفارس الذكر أعمر حتى يأتي عيسى ابن مريم فيحمد آثاري وأرضى بماأمر وفيها توفي أحمد بن الحسين الإمام العلامة أبو سعيد البردعي الحنفي شيخ الحنفيةفي زمانه استشهد بمكة بيد القرامطة‏.‏

وفيها توفي أحمد بن مهدي بن رستم كان شيخا صالحا ذا مال كثير أنفقهكله على العلم ولم يعرف له فراش أربعين سنة‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن شابور بنشاهنشاه أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي مسند الدنيا وبقية الحفاظ وهو ابن بنتأحمد بن منيع ولد ببغداد في أول شجر نصيبين سنة أربع عشرة ومائتين وسمع الكثير ورحلإلى البلاد وروى عنه خلائق لا يحصيهم إلا الله لأنه طال عمره وتفرد في الدنيا بعلوالسند رضي الله عنه‏.‏

وفيها توفي نازوك الخادم قتيلا في هذه السنة في واقعة خلع المقتدركان نازوك المذكور شجاعا فاتكا غلب على الأمر وتصرف في الدولة وعلم مؤنس الخادم أنهمتى وافقه على خلع المقتدر لم يبق له في الدولة أمر ولا نهي فوافقه ظاهرا وواطأعليه البرددارية باطنا حتى تم له ذلك وكان لنازوك أكثر من ثلاثمائة مملوك‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم ست أذرع وثلاث عشرة إصبعًامبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث وعشرون السنة السابعة من ولاية تكين الرابعة وهيسنة ثماني عشرة وثلاثمائة‏:‏ فيها حج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيزالهاشمي وقيل‏:‏ شهر رمضان الحسن بن عبد العزيز قال أبو المظفر في مرآة الزمان ‏"‏والظاهر أنه لم يحج أحد منذ سنة سبع عشرة وثلاثمائة إلى سنة ست وعشرين وثلاثمائةخوفا من القرامطة ‏"‏‏.‏

وفيها في المحرم صرف المقتدر ابني رائق عن الشرطة وقلدها أبا بكرمحمد بن ياقوت‏.‏

وفيها في شهر ربيع الآخر هبت ريح شديدة حملت رملا أحمر قيل إنه منجبل ذرود فامتلأت به أزقة بغداد وسطوحها‏.‏

وفيها قبض المقتدر على الوزير ابن مقلة وأحرقت داره وكانت عظيمة قدظلم الناس في عمارتها وعز على مؤنس الخادم حتى لم يشاوره المقتدر في القبض عليه ثمأستوزر المقتدر سليمان بن الحسن فكان لا يصدر عن أمر حتى يشاور علي بن عيسى وكانتوزارة ابن مقلة سنتين وأربعة أشهر وثلاثة أيام‏.‏

وفيها توفي جعفر بن محمد بن يعقوب الشيخ أبو الفضل الصندلي البغداديكان من الأبدال سمع علي بن حرب وغيره واتفقوا على ثقته وصدقه وفيها توفي سعيد بنعبد العزيز بن مروان الشيخ أبو عثمان الحلبي الزاهد وهو من أكابر مشايخ الشام صحبسريا السقطي وروى عنه أبو الحسين الرازي وغيره ومات بدمشق‏.‏

وفيها توفي عبد الواحد بن محمد بن المهتدي أبو أحمد الهاشمي سمعيحيى بن أبي طالب وروى عنه أبو الحسين الرازي وغيره‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفرايني ولد بقريةمن أعمال أسفراين يقال لها ‏"‏ جوربذ وسافر في طلب الحديث وكان من الاثبات‏.‏

وفيها توفي محمد بن سعيد بن محمد أبو عبد الله الميورقي قدم بغدادوحدث بها وكان يتفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة‏.‏

وفيها توفي يحيى بن محمد بن صاعد أبو محمد مولى أبي جعفر المنصوركان محدثا فاضلا قال أو أسبوعين بنو صاعد ثلاثة يوسف وأحمد ويحيى وكانت وفاة يحيىهذا ببغداد‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي أبو جعفرأحمد بن إسحاق بن بهلول الأنبار في قاضي مدينة المنصور وأبو عروبة الحسين بن محمدبن أبي معشر الحراني وسعيد بن عبد العزيز الحلبي الزاهد وأبو بكر عبد الله بن محمدبن مسلم الأسفرايني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي ويحيى بن محمد بنصاعد في ذي القعدة وله تسعون سنة‏.‏

الماء القديم خمس أذرع وإحدى عشرة إصبعًا‏.‏

مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا إصبعان‏.‏

السنة الثامنة من ولاية تكين الرابعة وهي سنة تسع عشرة وثلاثمائة‏:‏فيها نزل القرامطة الكوفة فهرب أهلها إلى بغداد‏.‏

وفيها دخل الديلم الدينور وقتلوا أهلها وسبوا فورد بعض أهل دينوربغداد وقد سودوا وجوههم ورفعوا المصاحف على رؤوس القصب وحضروا يوم عيد النحر إلىجامع بغداد وآستغاثوا ومنعوا الخطيب من الخطبة والصلاة وثار معهم عامة بغدادوأعلنوا بسب المقتدر ولازم الناس المساجد وأغلقوا الأسواق خوفًا من القرمطي‏.‏

وفيها ولد المعز أبو تميم معد العبيدي رابع خلفاء بني عبيد وأول منملك منهم ديار مصر الآتي ذكره في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏

وفيها قبض المقتدر على الوزير سليمان بن الحسن وحبسه وكانت وزارتهسنة وشهرين وكان المقتدر يميل إلى وزارة الحسين بن القاسم فلا يمكنه مؤنس وأشارمؤنس بعبيد الله بن محمد الكلوذاني فاستوزره المقتدر مع مشاورة علي بن عيسى فيالأمور‏.‏

وفيها كانت وقعة بين هارون بن غريب وبين مرداويج الديلمي بنواحيهمذان فانهزم هارون وملك الديلمي الجبل بأسره إلى حلوان‏.‏

وفيها أيضًا عزل المقتدر الكلوذاني وأستوزر الحسين بن القاسم بن ألفدينار في كل سنة وكانت وزارة الكلوذاني شهرين‏.‏

وفيها في ذي الحجة استوحش مؤنس من الخليفة المقتدر لأنه بلغه أجتماعالوزير والقواد على العمل على مؤنس فعزم خواص مؤنس على كبس الوزير فعلم الوزيرفتغيب عن داره وطلب من المقتدر عزل الوزير فعزله فقال انفه إلى عمان فآمتنع المقتدروأوقع الوزير في ذهن المقتدر أن مؤنسًا يريد أن يأخذ أبا العباس من داره ويذهب بهإلى الشام ومصر ويبايعه بالخلافة هناك ثم وقعت أمور ألجأت مؤنسا إلى الخروج منبغداد إلى الشفاسية وكتب إلى المقتدر يطلب منه مفلحا الأسود فقويت الوحشة بينالمقتدر وبين مؤنس حتى أرسل المقتدر إلى قتاله ثلاثين ألفًا وكان مؤنس في ثمانمائةفانتصر عليهم وهزمهم وملك الموصل‏.‏

وفيها كان الوباء المفرط ببغداد حتى كان يدفن في القبر الواحدجماعة‏.‏

وفيها توفي الحسن بن علي بن أحمد بن بشار أبو بكر الشاعر المشهورالضرير النهرواني المعروف بابن العلاف أحد ندماء المعتضد ‏"‏ وكان من الشعراءالمجيدين قال‏:‏ كنت في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه فأتى الخادم ليلا فقال أميرالمؤمنين يقول لكم أرقت الليلة بعد آنصرافكم فقلت‏:‏ ولما آنتبهنا للخيال الذي سرىإذا الدار قفر والمزار بعيد وقد أرتج علي تمامه فمن أجازه بما يوافق غرضي أمرت لهبجائزة قال فأرتج على الجماعة وكلهم شاعر فاضل فآبتدرت وقلت‏:‏ فقلت لعيني عاوديالنوم وآهجعي لعل خيالا طارقًا سيعود ومن شعر ابن العلاف هذا قصيدته التي رثى فيهاالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات الوزير وكنى عنه بالهر خوفا من الخليفة وعددها خمسةوستون بيتا وأولها‏:‏ يا هر فارقتنا ولم تعد وكنت منا بمنزل الولد فكيف ننفك عنهواك وقد كنت لنا عدة من العدد تطرد عنا الأذى وتحرسنا بالغيب من حية ومن جرد وتخرجالفأر من مكامنها ما بين مفتوحها إلى السدد وكلها على هذا المنوال وفيها حكم أضربتعن ذكرها لطولها‏.‏

وفيها توفي الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر أبو سعيدالعدوي البصري وفيها توفي علي بن الحسين بن حرب أبو عبيد القاضي البغدادي ويعرفبابن حربويه ولي قضاء مصر وأقام بها دهرا طويلا قال الرقاشي سألت عنه الدار قطنيفقال ذلك الجليل الفاضل‏.‏

وفيها توفي محمد بن سعيد وقيل ابن سعد أبو الحسين الوراق النيسابوريصاحب أبي عثمان الحيري كان من كبار المشايخ عالمًا بالشريعة والحقيقة‏.‏

وفيها توفي محمد بن الفضل بن العباس أبو عبد الله البلخي الزاهد كانأحد الأبدال وله كرامات قال ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله‏.‏

له وفيها توفي المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو الوفاءالنيسابوري الماسرجسي شيخ نيسابور في عصره وكان أبوه من بيت حشمة في النصارى فأسلمعلى يد ابن المبارك وهو شيخ سمع المؤمل هذا الكثير ورحل إلى البلاد وروى عنه أبناهأبو بكر محمد وأبو القاسم علي وغيرهما قال الحاكم سمعت محمد بن المؤمل يقول حج جديوهو أبن نيف وسبعين سنة فدعا الله تعالى أن يرزقه ولدا فلما رجع رزق أبي فسماهالمؤمل لتحقيق ما أمله وكناه أبا الوفاء ليفي لله بالنذور ووفاها‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو الجهمأحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب خطيب مشغرى وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بنعبد الملك بن مروان في رجب وأبو سعيد الحسن بن علي بن زكرياء العدوي الكذاب وأبوالقاسم عبد الله بن أحمد البلخي رأس المعتزلة وأبو عبيد علي بن الحسين بن حربويهالقاضي وأبوا لوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم خمس أذرع وتسع أصابع مبلغالزيادة خمس عشرة ذراعا وأربع أصابع‏.‏

السنة التاسعة من ولاية تكين الرابعة وهي سنة عشرين وثلاثمائة فيهاعزل المقتمر الحسين بن القاسم من الوزارة وآستوزر أبا الفتح بن الفرات‏.‏

وفيها بعث المقتدر بالعهد واللواء لمرداويج الديلمي على إمرةأذربيجان وإرمينية وأران وقم ونهاوند وسجستان‏.‏

وفيها نهب الجند دور الوزير الفضل بن جعفربن الفرات فهرب الوزير إلىطيار له في الشط فأغرق الجند الطيارات وسخم الهاشميون وجوههم وصاحوا الجوع الجوعوكان قد اشتد الغلاء لأن القرمطي ومؤنسا الخادم منعا الغلات من النواحي أن تصل ولميحج ركب العراق في هذه وفيها في صفر غلب مؤنس على الموصل فتسلل إليه الجند والفرسانمن بغداد وأقام بالموصل أشهرا ثم تهيأ المقتدر لقتاله وأخرج مضربه إلى باب الشماسيةوبعث أبا العلاء سعيد بن حمدان إلى سرمن رأى في ألف فارس فأقبل مؤنس في جمع كبيرفلما قارب العكبرا آجتهد المقتدر بهارون بن غريب أن يحارب مؤنسا فآمتنع واحتج بأنأصحابه مع مؤنس في الباطن ولايثق بهم وقيل إنه عسكرهارون وابن ياقوت وأبنارائقوصافي الحرمي ومفلح بباب الشماسية وانضموا إلى المقتدر وقالوا له إن الرجال لايقاتلون إلا بالمال وإن أخرجت المال أسرع إليك رجال مؤنس وتركوه وسألوه مائتي ألفدينار فلم يرض وأمر بجمع الطيارات لينحدر فيها بأولاده وحرمه إلى واسط ويستنجد منهاومن البصرة وغيرها على مؤنس فقال له محمد بن ياقوت اتق الله في المسلمين ولاتسلمبغداد بلاحرب وأمعن في ذلك حتى قال له المقتدرأنت رسول إبليس وبنى عزمه وأصبح يقاتلمؤنسا وأبلى ابن ياقوت المذكور بلاء حسنا وكان غالب عسكر مؤنس البربر فلما آنكشف عنالمقتدر أصحابه جاءه واحد من البربر فضربه من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض فقال لهويلك أنا الخليفة فقال أنت المطلوب وذبحه بالسيف وشال رأسه على رمح ثم سلب ما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modrn.hooxs.com
 
فتح مصر ( 21)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات شباب مودرن :: القسم الاسلامي :: السيره النبويه-
انتقل الى: