شبكة ومنتديات شباب مودرن

متابعه يوميه .موباريات كاس العالم فن سياسه حوادث اقتصاد ، العاب برامج واشئ اخر
 
شات شباب مودرن  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتح مصر ( 22 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 17/08/2012
العمر : 27
الموقع : modrn.hooxs.com

مُساهمةموضوع: فتح مصر ( 22 )   السبت مارس 09, 2013 8:37 pm






السنة الثانية من ولاية أحمد بن كيغلغ الثانية

أعني بالثانية أنه حكم في الماضية أشهرًا وقد تقدم ذكر ذلك فتكونهذه السنة هي الثانية وهي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة‏:‏ فيها ظهرت الديلم عنددخول أصحاب مرداويج إلى أصبهان وكان علي بن بويه من جملة أصحاب مرداويج فاقتطع مالاجزيلا وانفرد عن مرداويج وآلتقى مع آبن ياقوت فهزمه واستولى على فارس وأعمالها قلتوهذا أول ظهور بني بويه قيل إن بويه كان فقيرا فرأى في منامه أنه بال فخرج من ذكرهعمود من نار ثم تشعب يمنة ويسرة وأماما وخلفا حتى ملأ الدنيا فقص رؤياه على معبرفقال له المعبرماأعبرها إلا بألف درهم فقال بويه والله مارأيتها قط ولا عشرها وإنماأنا صياد أصطاد السمك ثم اصطاد سمكة فأعطاها للمعبر فقال له المعبرألك أولاد قالنعم قال أبشر فإنهم يملكون الأرض ويبلغ سلطانهم فيها على قدر ما احتوت عليه الناروكان معه أولاد الثلاثة علي أكبرهم وهو أول مابقل عذاره وثانيهم الحسن وثالثهم أحمدقلت علي هو عماد الدولة والحسن هو ركن الدولة وأحمد هو معز الدولة‏.‏

وفيها دخل مؤنس الورقاني بالحجاج سالمين من القرمطي إلى بغداد‏.‏

وفيها قتل القاهر بالله الأمير أبا السرايا نصربن حمدان وإسحاق بنإسماعيل بن يحيى وهو الذي أشار على مؤنس بخلافة القاهر لما قتل المقتدر وفيها ماتمؤنس الورقاني الذي حج في هذه السنة بالناس‏.‏

وفيها آستوحش الناس من الخليفة القاهر بالله ولا زالوا به حتى خلعوهفي يوم السبت ثالث جمادى الأولى وسملوا عينيه حتى سالتا على خديه فعمي وهوأول خليفةسملت عيناه وسملوه خوفا من شره فكانت خلافته إلى حين شمل سنة وستة أشهر وسبعة أيامأو ثمانية أيام وبويع بالخلافة من بعده آبن أخيه الراضي بن المقتدر جعفر والراضيالمذكور اسمه محمد‏.‏

قال الصولي كان القاهر هرجا سافكا للدماء محبا للمال قبيح السيرةكثير التلون والاستحالة مدمنا على شرب الخمر فإذا شربها تغيرت أحواله وذهب عقلهويأتي بقية ترجمة القاهر بالله في وفاته‏.‏

وفيها قتل مرداويج مقدم الديلم بأصبهان وكان قد عظم أمره وأسماءالسيرة في أصحابه فقتله مماليكه الأتراك‏.‏

وفيها بعث علي بن بويه إلى الخليفة الراضي يقاطعه على البلاد التيفي حكمه في كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم فأجابه إلى ذلك وبعث له لواء خلعا مع حرببن إبراهيم المالكي‏.‏

وفيها تحكم محمد بن ياقوت في الأمور وآستقل بها وبقي الوزير ابنمقلة معه كالعارية‏.‏

وفيها توفي أحمد بن سليمان بن داود أبو عبد الله الطوسي مات ولهثلاث وثمانون سنة روى عنه آبن شاذان وغيره وفيها توفي أحمد بن عبد الله بن مسلم بنقتيبة أبوجعفر الكاتب الدينوري ابن صاحب المعارف وأدب الكاتب وغيرهما ولد ببغداد ثمقدم مصر وولي القضاء بها حتى مات في شهرربيع الأول‏.‏

وفيها توفي عبيد الله بن محمد بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفرالصادق وكنيته أبو محمد ويلقب بالمهدي جد الخلفاء الفاطمين المصريين الاتي ذكرهمباستيعاب وأم عبيد الله هذا أم ولد وولد هوبسلمية وقيل ببغداد سنة ستين ومائتينودخل مصر في زي التجار ثم مضى إلى المغرب إلى أن ظهر بسجلماسة ببلاد المغرب في يومالأحد سابع ذي الحجة في سنة ست وتسعين ومائتين وسلم عليه بأمير المؤمنين في أرضالجوانية ثم أنتقل إلى رقادة من أرض القيروان وبنى المهدية وسكنها يأتي ذكر نسبهموما قيل فيه من الطعن وغيره عند ذكر جماعة من أولاده ممن ملك الديار المصرية بأوسعمن هذا لأن شرطنا في هذا الكتاب ألا نوسع إلا في ترجمة من ولي مصر خاصة وما عدا ذلكيكون على سبيل الاختصار وقد ولي جماعة كبيرة من ذرية المهدي هذا ديار مصر فينظر ذلكفي ترجمة أول من ولي منهم وهو المعز لدين الله معد‏.‏

وفيها توفي الأمير هارون بن غريب ابن خال الخليفة المقتدر كان يليحلوان وغيرها ولما زالت دولة ابن عمته المقتدرعصى على الخلافة حتى حاربه جيشالخليفة الراضي وظفروا به وقتلوه وبعثوا برأسه إلى بغداد‏.‏

وفيها توفي يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى الحافظ أبو بكر البزارالبغدادي كان زاهدا متعبدا روى عنه الدارقطني وغيره وكان ثقة صدوقا مات وهو ساجد‏.‏

وفيها توفي أبو علي الروذباري واسمه محمد بن أحمد بن القاسم بنالمنصور بن شهريار من أولاد كسرى أصله من بغداد من أبناء الوزراء وصحب الجنيد ولزمهوأخذ عنه حتى صار أحد أئمة الزمان وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية بها إلى أن مات بهاوكان ثقة صدوقا يقول الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو عمروأحمد بن خالد بن الجباب القرطبي الحافظ وخير النساج أبو الحسن الزاهد والمهدي أبومحمد عبيد الله أول خلفاء الفاطمية وكانت دولته بضعا وعشرين سنة ومحمد بن إبراهيمالد يبلي وأبو محمد بن عمرو العقيلي والقاهر بالله محمد بن المعتضد خلع وسمل فيجمادى الأولى ثم بقي خاملًا سبع عشرة سنة وهوالذي سأل يوم الجمعة قلت ومعنى قولالذهبي وهوالذي سأل يوم الجمعة شرح ذلك أن القاهر لما طال خموله في عماه قل ما بيدهووقف في يوم من أيام جمعة وسأل الناس ليقيم بتلك الشناعة على خليفة الوقت قالالذهبي وأبو بكرمحمد بن علي الكناني الزاهد وأبو علي الروذباري يقال اسمه محمد بنأحمد‏.‏

أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وست أصابع مبلغالزيادة سبع عشرة ذراعًا وأربع عشرة إصبعًا‏.‏

السنة الثالثة من ولاية أحمد بن كيغلغ الثانية وهي سنة ثلاث وعشرينوثلاثمائة‏:‏ فيها تمكن الراضي بالله من الخلافة وقلد آبنيه المشرق والمغرب وهماأبوجعفر وأبوالفضل وفيها بلغ الوزير أبا الحسين علي بن مقلة أن آبن شنبود المقرىءوشنبود بشين معجمة ونون مشددة وباء مضمومة وداليغيرحروفا من القرآن ويقرأ بخلافماأنزل فأحضره أحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي وأبا بكر بن مجاهد وجماعةمن القراء ونوظر فأغلظ للوزيرفي الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ونسبهم إلى الجهل وأنهمماسافروا في طلب العلم كما سافر فأمر الوزير بضربه فنصب بين يديه وضرب سبع درر وهويدعو على الوزير بأن تقطع يده ويشتت شمله ثم وقف على الحروف التي قيل إنه كان يقرأبها من ذلك إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله أوكان أمامهم ملكيأخذ كل صالحة سفينة غصبًا وتكون الجبال كالصوف المنقوش تبت يدا أبي لهب وقد تبفلما خر تيقنت الإنس أن الجن لوكانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهينثم استتيب غصبًا ونفي إلى البصرة وكان إمامًا في القراءة وفيها قبض الخليفة الراضيعلى محمد بن ياقوت وأخيه المظفر وأبي إسحاق القراريطي وأخذ خط القراريطي بخمسمائةألف دينار وعظم شأن الوزير ابنه مقلة وآستقل بتد بيرالدولة‏.‏

وفيها أخرج المنصور إسماعيل العبيدي يعقوب بن إسحاق في أسطول منالمهديةعدته ثلاثون مركبأ حربيًا إلى ناحية فرنجة ففتح مدينة جنوة ومروا بجزيرةسردانية فأوقعوا بأهلها وسبوا وأحرقوا عدة مراكب وقتلوا رجالها ثم عادوا بالغنائمإلى المهدية‏.‏

وفيها في جمادى الأولى هبت ريح عظيمة ببغداد وآسودت الدنيا وأظلمتمن العصر إلى المغرب برعد وبرق‏.‏

وفيها في ذي القعدة آنقضت النجوم سائرالليل آنقضاضا عظيمًا مارئيمثله وفيها غلا السعر ببغداد حتى بيع كر القمح بمائة وعشرين دينارا والشعير بتسعيندينارا وأقام الناس أياما لا يجدون القمح فأكلوا خبزالذرة والدخن والعدس‏.‏

وفيها توفي إبراهيم بن حماد بن إسحاق الشيخ أبو إسحاق الأزلي المحدثالصوفي سمع خلقا كثيرا وكان زاهدا عابدا وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن زيدالواسطي المتكلم‏.‏

وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيببن المهلب بن أبي صفرة أبو عبد الله الأزدي العتكي الواسطي النحوي ويعرف بنفطويهولد بواسط سنة أربعين ومائتين وقيل سنة خمسين ومائتين وكان إمام عصره في النحووالأدب وغيرهما وعن شعره قوله‏:‏ أحب من الإخوان كل مواتي وكل غضيض الطرف عن عثراتييطاوعني في كل أمرأريده ويحفظني حيا وبعد وفاتي وهجاه أبو عبد الله محمد بن زيدالواسطي المتكلم فقال‏:‏ من سره ألا يرى فاسقًا فليجتهدألايرى نفطويه وفيها توفيأحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالدبن برمك أبو الحسن النديم الشاعر المشهورالبرمكي ويعرف بجحظة ولد في شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين كان فاضلًا صاحب فنونوأخبار ونوادر ومنادمة وهومن ذرية البرامكة وجحظة بفتح الجيم وسكون الحاء المهملةوفتح الظاء المعجمة وبعدها هاء هولقب غلب عليه لقبه به عبد الله بن المعتز وكانكثير الأدب عارفا بالنحو واللغة وأما صنعة الغناء فلم يلحقه فيها أحد في زمانه ومنشعره‏:‏ فقلت لها بخلت علي يقظى فجودي في المنام لمستهام فقالت لي وصرت تنام أيضًاوتطمع أن أزورك في المنام وكتب إليه الوزير ابن مقلة مرة بصلة فمطله الجهبذ فكتبإليه جحظة المذكوريقول‏:‏ إذا كانت صلاتكم رقاعًا تخالط بالآنامل والأكف ولم تجدالرقاع علي نفعا فها خطي خذوه بألف ألف وفيها توفي محمد بن إبراهيم بن عبدويه الشيخأبو عبد الله الهذلي من ولدعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولد بنيسابور ورحل فيطلب العلم وصنف الكتب وخرج حاجًا فأصابه جراح في نوبة القرمطي ورد إلى الكوفة فماتبها‏.‏

الذين ذكرالذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبوطالب أحمدبن نصر البغدادي الحافظ وإبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه وإسماعيل بن العباسالوراق وأبونعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي وأبو عبيد القاسم بن إسماعيلالمحاملي‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع وست عشرة إصبعًامبلغ الزيادة ست عشرة ذراعًا وسبع عشرة إصبعًا m0لية محمد بن طغج الإخشيذ الثانيةالإخشيذ محمد بن طغج بن جف الفرغاني وليها ثانيا من قبل الخليفة الراضي بالله محمدعلى الصلاة والخراج بعد عزل الأمير أحمد بن كيغلغ عنها بعد أمور وقعت تقدم ذكربعضها في ترجمة ابن كيغلغ ودخل الإخشيذ هذا إلى مصر أميراعليها بعد أن سلم الأميرأحمد بن كيغلغ في يوم الخميس لست بقين من شهررمضان وقال صاحب البغية لخمس بقين منشهررمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأقرعلى شرطته سعيد بن عثمان ثم وردعليهبالديارالمصرية أبوالفتح الفضل بن جعفربن محمد بالخلع من الخليفة الراضي باللهبولايته على مصر فلبسها وقبل الأرض ورسم الخليفة الراضي بالله بأن يزاد في ألقابالأمير محمد هذا الإخشيذ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وقد تقدم ذكرذلك فيولايته الأولىعلى مصر وما معنىالإخشيذ فزيد في ألقابه ودعي له بذلك علىمنابر مصروأعمالها‏.‏

ثم وقع بين الإخشيذ هذا وبين أصحاب أحمدبن كيغلغ فتنة وكلام أدى ذلكللقتال والحرب ووقع بينهما قتال فانكسر في آخره أصحاب آبن كيغلغ وخرجوا من مصر علىأقبح وجه وتوجهوا إلى برقة ثم خرجوا من برقة وصاروا إلى القائم بأمرالله بن المهديعبيد الله العبيدي بالمغرب حرضوه على أخذ مصر وهونواعليه امرها وكان في نفسه من ذلكشيء فجهز إليها الجيوش لاخذها وبلغ محمد بن طغج الإخشيذ ذلك فتهيأ لقتالهم وجمع ےإلىالإسكندرية والصعيد‏.‏

وبينما هو في ذلك إذ ورد عليه كتاب الخليفة يعرفه بخروج محمد بنرائق ولما بلغه حركة محمد بن رائق ومجيئه إلى الشامات عرض الإخشيذ عساكره وجهز جيشافي المراكب لقتال آبن رائق ثم خرج هوبعد ذلك بنفسه في المحرم سنة ثماني وعشرينوثلاثمائة وسارمن مصر بعد أن آستخلف أخاه الحسن بن طغج على مصر حتى نزل الإخشيذبجيوشه إلى الفرما وكان محمد بن رائق بالقرب منه فسعى بينهما الحسن بن طاهربنيحيىالعلوي في الصلح حتى تم له ذلك وأصطلحا وعاد الإخشيذ إلى مصرفي مستهل جمادىالأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة‏.‏

وبعد قدوم الإخشيذ إلى مصرآنتفض الصلح وسار محمد بن رائق من دمشق فيشعبان من السنة إلى نحو الديار المصرية وبلغ ذلك الإخشيذ فتجهز وعرض عساكره وأنفقفيهم وخرج بجيوشه من مصر لقتال محمد بن رائق في يوم سادس عشرشعبان وساركل منهمابعساكره حتى التقيا بالعريش وقال أبوالمظفر في مرآة الزمان باللجون فكانت بينهماوقعة عظيمة انكسرت فيها ميمنة الإخشيذ وثبت هو في القلب ثم حمل هو بنفسه على أصحابمحمد بن رائق حملة شديدة فأسر كثيرًا منهم وأمعن في قتلهم وأسرهم وقتل أخوه الحسينبن طغج في الحرب وأفترق العسكران وعاد كل واحد إلى محل إقامته فمضى ابن رائق نحوالشام وعاد الإخشيذ إلى الرملة بخمسمائة أسير ثم تداعيا إلى الصلح وكان لما قتلالحسين بن طغج أخو الإخشيذ في المعركة عز ذلك على محمد بن رائق وأخذه وكفنه وحنطهوأنفذ معه آبنه مزاحما إلى الإخشيذ وكتب معه كتابًا يعزيه فيه ويعتذر إليه ويحلف لهأنه ما أراد قتله وأنه أرسل آبنه مزاحما إليه ليفتديه بالحسين بن طغج إن أحبالإخشيذ ذلك فاستعاذ الإخشيذ بالله من ذلك واستقبل مزاحما بالرحب والقبول وخلع عليهوعامله بكل جميل ورده إلى أبيه وآصطلحا على أن يفرج محمد بن رائق للإخشيذ عن الرملةويحمل إليه الإخشيذ في كل سنة مائة وأربعين ألف دينار ويكون باقي الشام في يد ابنرائق وأن كل امنهما يفرج عن أسارى الآخر فتم ذلك‏.‏

وعاد الإخشيذ إلى مصر فدخلها لثلاث خلون من المحرم سنة تسع وعشرينوثلاثمائة وعاد محمد بن رائق إلى دمشق فلم تطل مدة الإخشيذ بمصر إلا وورد عليهالخبر من بغداد بموت الخليفة الراضي بالله في شهر ربيع الآخر من السنة وأنه بويعأخوه المتقي بالله إبراهيم بن المقتدرجعفر بالخلافة وكان ورود هذا الخبر علىالإخشيذ بمصر في شعبان من السنة وأن المتقى أقر الإخشيذ هذا علىعمله بمصر فآستمرالإخشيذ علىعمله بمصر بعد ذلك مدة طويلة إلى أن قتل محمد بن رائق في قتال كان بينهوبين بني حمدان بالموصل في سنة ثلاثين وثلاثمائة فعند ذلك جهز الإخشيذ جيوشه إلىالشام لما بلغه قتل محمد بن رائق ثم سار هو بنفسه لست خلون من شوال سنة ثلاثينوثلاثمائة المذكورة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن بن طغج على مصر وسارالإخشيذ حتىدخل دمشق وأصلح أمورها وأقام بها مدة ثم خرج منها عائدا إلى الديار المصرية حتىوصلها في ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ونزل البستان الذي يعرفالآن بالكافوري داخل القاهرة ثم آنتقل بعد أيام إلى داره وأخذ البيعة علىالمصريينلابنه أبي القاسم أنوجوروعلى جميع القواد والجند وذلك في آخر ذي القعدة‏.‏

وبعد مدة بلغ الإخشيذ مسير الخليفة المتقي بالله إلى بلاد الشامومعه بنو حمدان فخرج الإخشيذ من مصر وسار نحو الشام لثمان خلون من شهر رجب سنةأثنتين وثلاثين وثلاثمائة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن بن طغج على مصر ووصل دمشقثم سارحتى وافى المتقي بالرقة فلم يمكن من دخولها لأجل سيف الدولة علي بن حمدان ثمبان للخليفة المتقي من بني حمدان الملل والضجر منه فراسل توزون واستوثق منه ثمآجتمع بالإخشيذ هذا وخلع عليه وأهدى إليه الإخشيذ تحفا وهدايا وأموالا وبلغ الإخشيذمراسلة توزون فقال الخليفة يا أمير المؤمنين أناعبدك وآبن عبدك وقدعرفت الأتراكوغدرهم وفجورهم فالله في نفسك سرمعي إلى الشام ومصرفهي لك وتأمن على نفسك فلم يقبلالمتقي ذلك فقال له الإخشيذ فأقم هنا وأنا أمدك بالأموال والرجال فلم يقبل منهأيضًا ثم عدل الإخشيد إلىالوزيرآبن مقلة وقال له سر معي فلم يقبل ابن مقلة أيضًامراعاة للخليفة المتقي وكان آبن مقلة بعد ذلك يقول يا ليتني قبلت نصح الإخشيذ ثمسلم الإخشيذ على الخليفة ورجع إلى نحو بلاده حتى وصل إلى دمشق فأمرعليها الحسين بنلؤلؤ فبقي ابن لؤلؤعلى إمرة دمشق سنة وأشهرا ثم نقله الإخشيذ إلى نيابة حمص وولىعلىدمشق يأنس المؤنسي وعاد الإخشيذ إلى الديارالمصرية ودخلها لأربع خلون من جمادىالأولى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ونزل بالبستان المعروف بالكافوري علىعادته فلمتكن مدة إلا ووردعليه الخبربخلع المتقي من الخلافة وتولية المستكفي وذلك لسبع خلونمن جمادى الآخرة من السنة وأن الخليفة المستكفي أقر الإخشيذ هذا على ولايته بمصروالشأم على عادته‏.‏

ثم وقع بين الإخشيذ وبين سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وحشةوتأكدت إلىأول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ثم آصطلحا على أن يكون لسيف الدولة حلبوأنطاكية وحمص ويكون ثم وقع أيضًا بين الإخشيذ وبين سيف الدولة ثانيا وجهزالإخشيذالجيوش لحربه وعلى الجيوش خادمه كافور الإخشيذي وفاتك الإخشيذي ثم خرج الإخشيذبعدهما من مصر في خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وآستخلف أخاهأباالمظفرالحسن بن طغج على مصر وسار الإخشيذ بعساكره حتى لقي سيف الدولة علي بن عبدالله بن حمدان بقنسرين وحاربه فكسره وأخذ منه حلب ثم بلغه خلع المستكفي من الخلافةوبيعة المطيع لله الفضل في شوال سنةأربع وثلاثين وثلاثمائة وأرسل المطيع إلىالإخشيذ باستقراره على عمله بمصر والشام فعاد الإخشيذ إلى دمشق فمرض بها ومات فييوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وولي بعده آبنه أبوالقاسم أنوجور بآستخلاف أبيه له فكانت مدة ولاية الإخشيذ على مصر في هذه المرةالثانية إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر ويومين‏.‏

والإخشيذ بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الشين المعجمةوبعدها ياء ساكنة مثناة من تحتها ثم ذال معجمة وتفسيره بالعربي ملك الملوك وطغج بضمالطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وبعدها جيم وجف بضم الجيم وفتحها وبعدها فاءمشددة‏.‏

وكان الإخشيذ ملكا شجاعأ مقدامًا حازما متيقظا حسن التدبير عارفابالحروب مكرما للجند شديد البطش ذا قوة مفرطة لا يكاد أحد يجرقوسه وله هيبةعظيمة فيقلوب الرعية وكان متجملا في مركبه وملبسه وكان موكبه يضاهي موكب الخلافة وبلغت عدةمماليكه ثمانية آلاف مملوك وكان عدة جيوشه أربعمائة ألف وكان قوي التحرزعلى نفسهوكانت مماليكه تحرسه بالنوبة عندما ينام كل يوم ألف مملوك ويوكل الخدم بجوانب خيمتهثم لايثق بأحد حتى يمضي إلى خيمة الفراشين فينام فيها وعاش ستين سنة وخلف أولاداملوكا وهوأستاذ كافور الإخشيذي الآتي ذكره قال الذهبي وتوفي بدمشق في ذي الحجة عنست وستين سنة ونقل فدفن ببيت المقدس الشريف ومولده ببغداد وقال آبن خلكان ولم يزلفي مملكته وسعادته إلىأن توفي في الساعة الرابعة يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجةسنة أربع وثلاثين وثلاثمائة انتهى‏.‏

السنة الثانية من ولاية الإخشيذ محمد بن طغج على مصر‏.‏

وقد تقدم أنه حكم في السنة الماضية على مصر من شهررمضان سنة ثلاثوعشرين وثلاثمائة فتكون سنة أربع وعشرين وثلاثمائة هذه هي الثانية من ولايتهولاعبرة بتكملة السنين‏.‏

فيهاأعني سنة أربع وعشرين وثلاثمائة قطع محمد بن رائق الحمل عنبغداد واحتج بكثرة كلف الجيش عنده وفيها توفي هارون بن ے المطيع لله وحزن عليه أخوهالخليفة وآغتنم له وأمر بنفي الطبيب بختيشوع بن يحيى وآتهمه بتعمد الخطأ في علاجهوفيها في شهر ربيع الأول أطلق من الحبس المظفر بن ياقوت وحلف للوزيرعلى المصافاةوفي نفسه الحقد عليه لأنه نكبه ونكب أخاه محمدا ثم أخذ يسعى في هلاكه ولا زاليديرعلى الوزير ابن مقلة حتى قبض عليه وأحرقت داره وهذه المرة الثالثة وآستوزرعوضهعبد الرحمن بن عيسى وهوأخو الوزيرعلي بن عيسى برغبة أخيه عن الوزارة وكان آبن مقلةقد أحرق دار سليمان بن الحسن وكتبوا على داره‏:‏ أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنا ولم تخفسوء ما يجري به القدر وسالمتك الليالي فآغتررت بهاوعند صفو الليالي يحدث الكدر ثموقع بعد ذلك أمور يطول شرحها وقبض الراضي على الوزيرعبد الرحمن بن عيسى وعلى أخيهعلي بن عيسى لعجزه عن القيام بالكلف وآستوزر أباجعفر محمد بن القاسم الكرخي وسلمآبني عيسى للكرخي فصادرهما برفق فأدى كل واحد سبعين ألف دينار ثم عجزالكرخي أيضًافاستوزرالراضي عوضه أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد فكان سلمان في العجز بحالالكرخي وزيادة فدعت الضرورة أن الراضي كاتب محمد بن رائق وآستقدمه وقلده جميع أمورالدولة وبطل حينئذ أمرالوزارة والدواوين وبقي آسم الوزارة لا غيروتولى الجميع محمدبن وفيها كان الوباء العظيم بأصبهان وبغداد وغلت الأسعار‏.‏

وفيها سارالدمستق بجيوش الروم إلىأمد وسميساط فسارإليه سيف الدولةبن حمدان وهذا أول مغازيه وحاربه ووقع له معه أمورحتى ملك الدمستق سميساط وأمنأهلهاوكان الحسن أخو سيف الدولة قد غلب على الموصل وآستفحل أمره‏.‏

وفيهاعاثت العرب من بني ے ديارربيعة ومضر وشنوا الغارات وقطعواالسبل وخلت المدائن من الأقوات لضعف أمرالخلافة لأن الخليفة الراضي صار مع ابن رائقكالمحجورعليه والأسيرفي يده والأمركله لابن رائق وفيها توفي أحمد بن موسى بن العباسالشيخ أبو بكرالمقرىء البغدادي الإمام العلامة مولده في سنة خمس وأربعين ومائتينوكان إمام القراء في زمانه وله مشاركة في فنون‏.‏

وفيها توفي الحسن بن محمد بن أحمد الشيخ أبو القاسم السلمي الدمشقيويعرف بابن برغوث روى عن صالح ابن الإمام أحمد بن حنبل قصة الشعر‏.‏

وفيها توفي صالح بن محمد بن شاذان الشيخ أبو الفضل الأصبهاني الحافظالمحدث رحل إلى البلاد وسمع الكثيرثم توجه إلى مكة فمات بها في شهر رجب من السنة‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس أبو الحسن الفقيهالظاهري أخذ الفقه عن أبي وفيها توفي محمد بن الفضل بن عبد الله الشيخ أبوذرالتميميالشافعي فقيه جرجان ورئيسها‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون الحافظ أبوبكر النيسابوري الفقيه الشافعي مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال الدرارقطنيمارأيت أحفظ منه ومولده في سنة ثمان وثلاثين ومائتين ومات في رابع شهر ربيعالآخر‏.‏

وفيها توفي علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بنعبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى بن عبد الله بن قيس الأشعريالبصري المتكلم أبو الحسن صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحو ومولدهسنة ستين ومائتين وكان معتزليا ثم تاب وفيها كان الطاعون العظيم بأصبهان ومات فيهخلق كثير وتنقل في عدة بلاد الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفيأبوعمروأحمدبن بقي بن مخلد وجحظة النديم أحمدبن جعفربن موسى البرمكي وأبو بكرأحمدبن موسى بن العباس بن مجاهد المقرىء وأبو الحسن عبد الله بن أحمد المغلس البغداديالداودي إمام أهل الظاهرفي زمانه وأبو بكرعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبوالقاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصي وأبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتكلم وعليبن عبد الله بن المبشر الواسطي وأبو القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي الكوفيالحنفي قاضي دمشق أمرالنيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع السنة الثالثة منولاية الإخشيذ وهي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة فيها لم يحج أحد من العراق خوفا منالقرمطي‏.‏

وفيها ظهرت الوحشة بين محمد بن رائق وبين أبي عبد الله البريدي‏.‏

وفيها وافىأبو طاهر القرمطي الكوفة فدخلها في شهرربيع الأخرفخرج ابنرائق في جمادى الأولى وعسكر بظاهر بغداد وسير رسالته إلى القرمطي فلم تغن شيئًا‏.‏

وفيها استوزرالراضي أبا الفتح بن جعفر بن الفرات بمشورة آبن رائقوكان أبن الفرات بالشام فأحضروه‏.‏

وفيها أسس أمير الأند لس الناصرلدين الله الاموي مدينة الزهراء وكانمنتهى الانفاق في بنائها كل يوم مالايحد كان يدخل فيها كل يوم من الحجر المنحوت ستةآلاف صخرة سوى الآجروغيره وحمل إليها الرخام من أقطارالغرب ودخل فيها أربعة آلافوثلاثمائة سارية وأهدى له ملك الفرنج أربعين سارية رخام وجلب إليها الرخام الأبيضمن المرية والمجزع من رية وأما الوردي والآخضر فمن إفريقية والحوض المذهب جلب منقسطنطينية والحوض الصغيرعليه صورة أسد وصورة غزال وصورة عقاب وصورة ثعبان وغير ذلكوالكل بالذهب المرصع بالجوهر وبقوا في بنائها ست عشرة سنة وكان ينفق عليها ثلث دخلالأندلس وكان دخل الأندلس يومئذ خمسة الاف ألف وأربعمائة ألف وثمانين ألف دينار ومنالمستخلص والأسواق سبعمائة وخمسة وستون ألف دينار وبين هذه المدينة أعني الزهراءوبين قرطبة أربعة أميال وأطوالها ألف وستمائة ذراع وعرضها ألف وسبعون ذراعا ولم يبنفي الإسلام أحسن منها لكنها صغيرة بالنسبة إلى المدائن وكان بسورها ثلاثمائة برجوعمل ثلثها قصورا للخلافةوثلثها للخدم وثلثها الثالث بساتين وقيل إنه عمل فيها بحرةملأها بالزئبق وقيل إنه كان يعمل فيها ألف صانع مع كل صانع اثنا عشرأجيرا وقد أحرقتهذه المدينة وهدمت في حدود سنة أربعمائة وبقيت رسومها وسورها‏.‏

وفيها توفي أحمد بن محمد بن حسن أبوحامد الشرقي النيسابوري الحافظالحجة تلميذ مسلم سمع الكثيروصنف الصحيح وكان أوحد عصره وروى عنه غيرواحد ومات فيشهررمضان وصلىعليه أخوه عبد الله‏.‏

وفيها توفي الأميرعدنان ابن الأمير أحمد بن طولون قدم بغداد وحدثبها عن الربيع بن سليمان المزني وقدم دمشق أيضًا وحدث بها وكان ثقة صالحا رضي اللهعنه وفيها توفي موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبومزاحم كان أبوه وزيرالمتوكلوكان موسى هذا ثقة خيرا من أهل الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيهاتوفي أبوحامد أحمد بن محمد بن حسن الشرقي وأبوإسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسىالهاشمي وأبوالعباس محمد بن عبد الرحمن ومكي بن عبدان التميمي وأبومزاحم موسى بنعبيد الله الخاقاني‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏.‏

الماء القديم أربع أذرع وست عشرة إصبعًا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعاوست عشرة إصبعًا ‏.‏

السنة الرابعة من ولاية الإخشيذ وهي سنة ست وعشرين وثلاثمائة فيهاسار أبو عبد الله البريدي لمحاربة بجكم بعد أن آستعان البريدي بالأميرعلي بن بويهفبعث علي بن بويه معه أخاه أبا الحسين أحمد بن بويه وأما البريديون فهم ثلاثة أبوعبد الله وأبو الحسين وأبو يوسف كانوا كتاباعلى البريد وفيها قطعت يد الوزير ابنمقلة الكاتب المشهور ثم قطع لسانه ومات في حبسه وسببه أن ابن رائق لما وصل إليهالتدبير كتب ابن مقلة إلى بجكم يطمعه في الحضرة وبلغ ابن رائق وأظهر الخليفة أمرهوآستفتى القضاة فيقال إنهم أفتوا بقطع يده ولم يصح ذلك فأخرجه الراضي إلى الدهليزوقطع يده بحضرة الأمراء وحبس ابن مقلة واعتل فلما قرب بجكم من بغداد قطع آبن رائقلسانه أيضًا وبقي في الحبس إلى أن مات حسبما يأتي ذكره‏.‏

وفيها ورد كتاب ملك الروم إلى الراضي وكانت الكتابة بالرومية بالذهبوالترجمة العربية بالفضة وعنوانه من رومانس وقسطنطين وإسطفانس عظماء ملوك الروم إلىالشريف البهي ضابط سلطان المسلمين‏.‏

باسم الأب والابن وروح القدس الإله الواحد الحمد لله ذي الفضلالعظيم الرؤوف بعباده الجامع للمفترقات والمؤئف للأمم المختلفة في العداوة حتىيصيروا واحدا وحاصل الكتاب أنه أرسل بطلب الهدنة فكتب إليهم الراضي بإنشاء أحمد بنمحمد بن جعفربن ثوابة بعد البسملة‏.‏

من عبد الله أبي العباس الإمام الراضي بالله أميرالمؤمنين إلىرومانس وقسطنطين وإسطفانس رؤساء الروم سلام على من اتبع الهدى وتمسك بالعروة الوثقىوسلك سبيل النجاة والزلفى ثم أجابهم إلى ماطلبوا‏.‏

وفيها قلد الخليفة الراضي بجكم إمارة بغداد وخراسان وابن رائقمستتر‏.‏

وفيها كانت ملحمة عظيمة بين الحسن بن عبد الله بن حمدان وبينالدمستق ونصر الله الإسلام وهرب الدمستق وقتل من ناصريه خلائق وأخذ سرير الممستقوصليبه‏.‏

وفيها توفي إبراهيم بن داود أبوإسحاق الرقي كان من جلة مشايخ دمشقوله كرامات وأحوال وفيها توفي عبد الله بن محمد بن سفيان أبوالحسين الجزارالنحويكان له التصانيف في علوم القرآن وغيرها‏.‏

الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبوذأحمد بنمحمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي وعبد الرحمن بن أحمدبن محمد بن الحجاج بن رشدينومحمد بن زكرياء بن القاسم المحاربي‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏.‏

الماء القديم خمس أذرع وأربع أصابع‏.‏

مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعًا وعشرأصابع‏.‏

السنة الخامسة من ولاية الإخشيد

وهي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة‏:‏ فبها سافر الراضي وبجكم لمحاربةالحسن بن عبد الله بن حمدان وكان قدأخرالحمل عما ضمنه من الموصل والجزيرة فأقامالراضي بتكريت ثم التقى بجكم وآبن حمدان وانهزم أصحاب بجكم وأسر بعضهم فحنق بجكموحمل بنفسه فانهزم أصحاب ابن حمدان وأتبعه بجكم إلى أن بلغ نصيبين وهرب ابن حمدانإلى آمد ثم آصطلحا بعد ذلك وصاهر بجكم الحسن بن حمدان المذكور‏.‏

وفيها مات الوزيرأبوالفتح الفضل بن جعفربن الفرات بالرملة‏.‏

وفيها آستوزر الراضي أبا عبد الله أحمد بن محمد البريدي أشارعليهبذلك ابن شيرزاد وقال نكفى شره فبعث الراضي قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمد بنيوسف إليه بالخلع والتقليد‏.‏

وفيها كتب أبو علي عمربن يحيى العلوي إلى القرمطي وكان يحبه أن يطلقطريق الحاج ويعطيه عن كل حمل خمسة دنانير فأذن وحج بالناس وهي أول سنة أخذ فيهاالمكس من الحجاج‏.‏

وفيها توفي عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتمالرازي الحافظ ابن الحافظ كان إماما صنف ‏"‏ الجرح والتعديل قال أحمد بن عبد اللهالنيسابوري‏:‏ كنا عنده وهويقرأ علينا الجرح والتعد يل الذي صنفه فدخل يوسف بنالحسين الرازي فجلس وقال‏:‏ يا أبا محمد ما هذا فقال‏:‏ الجرح والتعد يل قال‏:‏ ومامعناه قال‏:‏ أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة فقال له يوسف أمااستحييت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائةسنة أو مائتي سنة تغتابهم فبكى عبد الرحمن وقال يا أبا يعقوب والله لوطرق سمعي هذاالكلام قبل أن أصنفه ما صنفته وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلسقلت‏:‏ فلورأى الشيخ يوسف كلام الخطيب في تاريخ بغداد وهويقع في حق العلماء الأعلامالزهاد بكلام يخرجهم من الإسلام بذلك اللسان الخبيث فما كان يفعل به‏.‏

و فيها توفي محمد بن جعفربن محمد أبو بكر الخرائطي من أهل سرمن رأىوكان عالما ثقة جيد التصانيف متفننا رضي الله عنه الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذهالسنة قال وفيها توفي أبو علي الحسين بن القاسم الكوفي وعبد الرحمن بن أبي حاتمالرازي في المحرم وأبو بكر محمد بن جعفر السامري الخرائطي أمر النيل في هذهالسنة‏:‏ الماء القديم ثلاث أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة أربع عشرة ذراعا وإحدىوعشرون إصبعًا‏.‏

السنة السادسة من ولاية الإخشيذ وهي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة‏:‏فيها ورد الخبر إلى بغداد بأن سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان هزم الدمستقوفيها خرج بجكم إلى الجبل وعاد‏.‏

وفيها غرقت بغداد غرقا عظيما بلغت الزيادة تسع عشرة ذراعا وأنبثقبثق من نواحي الأنبار فآجتاح القرى وغرق من الناس والسباع والبهائم ما لا يحصى ودخلالماء إلى بغداد من الجانب وفيها تزوج بجكم بسارة بنت الوزير أبي عبد اللهالبريدي‏.‏

وفيها في شعبان توفي قاضي القضاة أبوالحسين عمربن محمد بن يوسف وقلدمكانه ابنه القاضي أبو نصريوسف‏.‏

وفيها فسد الحال بين بجكم وبين الوزير أبي عبد الله البريدي بعدالمصاهرة لأمور صدرت فعزل بجكم الوزير المذكور وآستوزر مكانه أبا القاسم سليمان بنالحسن بن مخلد وخرج بجكم إلى واسط‏.‏

وفي شهر رمضان ملك محمد بن رائق حمص والشام إلى الرملة وإلى العريشووقع بينه وبين الإخشيذ وقعة انهزم فيها الإخشيذ قلت‏:‏ هي الوقعة التي ذكرناها فيترجمة الإخشيذ‏.‏

وفيها توفي أحمد بن محمد بن عبدربه بن حبيب أبوعمر الاموي مولى هشامبن عبد الرحمن الداخل الأموي الأندلسي القرطبي صاحب كتاب العقد الفريد في الأخبارولد سنة ست وأربعين ومائتين وكان أديب الأندلس وفصيحها مدح ملوك الأندلس وكان صدوقاثقة وهو القائل‏:‏ الجسم بلد والروح في بلد يا وحشة الروح بل يا غربة الجسد إن تبكعيناك لي يا من كلفت به من رحمة فهما سهماك في كبدي وله‏:‏ خود سقتني كأس الموتأعينها ماذا سقتنيه تلك الأعين الحور إذا آبتسمن قدر الثغر منتظم وإن نطقن فدراللفظ منثور وفيها توفي الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية سمعالكثير وحدث وبرع في الفقه وغيره ومات في جمادى الأخرة‏.‏

وفيها توفي محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت أبو الحسن المقرىءالمشهور المعروف بآبن شنبود وقد تقدم ذكر واقعته مع الوزير ابن مقلة في سنة ثلاثوعشرين وثلاثمائة قرأ ابن شنبود على أبي حسان محمد بن أحمد العنبري وإسماعيل بن عبدالله النحاس والزبيربن محمد بن عبد الله العمري المدني صاحب قال ومع الحديث أيضًامن جماعة ***أ القرآن ببغداد سنين قرأ عليه خلائق وكان قد تخير لنفسه شواذ قراءةكان يقرأ بها في المحراب حتى فحص أمره وقبض عليه في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ووقعله ما حكيناه مع ابن مقلة‏.‏

وفيها توفّي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهابأبوعليّ الثقَفِيئ النَّيْسابورفي الزاهد الواعظ الفقيه هومن وَلَد الحَخاج بن يوسفالثقَفِي وُلد بقُوهِسْتَان سنة أربع وأربعين ومائتين وسمِع الحديث في كِبَره منجماعة وروَى عنه آخرون وكان كبير الشأن أُعْجوبةَ زمانه وفيها توفّي محمد بن عليّبن الحسن بن مُقْلة أبوعلي الوزير صاحب الخط المنسوب ولي بعضَ أعمال فارس ثم وزرللمقتدِر سنة ست عشرةَ و ثلاثمائة ثم قَبَض عليه وصادره وحبَسه عامين ثم وزر بعدذلك ثانيًا وثالثًا لعدة خلفاء ووقع له حوادث ومِحَن حتّى قُطعت يده ولسانُه وحُبِسحتى مات‏.‏

قال الصُّولي‏:‏ مارأيت وزيرًا منذ توفي القاسم بن عبيد الله أحسنحركةً ولا أظرفَ إشارةً ولا أملحَ خطًا ولا أكثرَ حِفْظًا ولا أسلطَ قلمًا ولاأقصدَ بلاغة ولا آخذَ بقلوب الخلفاء من محمد بن علي يعني ابنمُقْلة‏.‏

قال‏:‏ وله بعد هذا كله عِلْم بالإعراب وحفظ اللغة‏.‏

وقال محمد بن إسماعيل الكاتب‏:‏ لما نَكَب أبو الحسن بن الفُرات أباعليّ بن مُقْلة لم أدخل إليه في حبسه ولا كاتبته خوفًا من ابن الفُرات فلما طالأمره كتب إلي يقول‏:‏ تُرَى حُرمتْ كُتْبُ الأخلأء بينهم أبِنْ لِي أم القِرطاسُأصبحَ غاليا فماكان لوساءلتنا كيف حالُنا وقد دَهَمَتْنَا نَكْبة هي ما هيا صديقُكمَن راعاك عند شديدة وكل تراه في الرخاء مُراعِيَاَ فهَبْكَ عدوي لا صديقي فرُبماتكاد الأعالحي يرحَمون الأعاديا 6 وأنفذ في طيئ الورقة ورقة إلى الوزير فيها‏:‏أمسكتُ - أطال الله بقاء الوزير - عن الشكوى حتى تناهت البَلْوى في النفس والمالوالجسم والحال إلى ما فيه شِفاء للمنتقم وتقويم للمجترم أفضيتُ إلى الحَيْرةوالتبلُّد وعيالي إلى الهُتْكة والتشرد وما أبداه الوزير الله - في أمري إلا بحقواجب وظن غيرِ كاذب وعلى كل حال فلي ذمام و وصحبة وخِدمة إن كانت الإساة أضاعتهافرِعاية الوزير أيده الله تعالى بحفظه ولا مفزَعَ إلا إلى الله بلطفه وكَنَفِالوزير وعطفه فإن رأى - أطال الله بقاءه أن يلحَظ عبدَه بعين رأفته ويُنْعِمَبإحياء مهجته وتخلِيصها من العذاب الشديد والجَهْد الجَهِيد ويجعلَ له من معروفهنصيبًا ومن البَلْوَى فرجًا قريبًا ‏"‏‏.‏

وفيها توفَي محمد بن القاسم بن محمد بن بشار أبوبكر الأنْبَارِيّالنحوي اللغوي العلامة وُلد سنة إحدى وسبعين ومائتين سمِع الكثير وروَى عنه جماعةكثيرة‏.‏

وقال أبو عليَ القالي تلميذه‏:‏ كان أبو بكر يَحفظ ثلاثماثة ألف بيتشاهدا في القرآن وفيها توفي أبوالحسن المزيَن أحد مشايخ الصوفية ببغداد كان آسمهفيما قيل علي بن محمد‏.‏

قال السلمي‏:‏ صحِب الجُنيدَ وسهلَ بن عبد الله وأقام مجاورًا إلىأن مات وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالًا‏.‏

وهذا هوأبو الحسن المزيّن الصغير وأما أبو الحسن المزين الكبيرفبغدادي أيضًا وله ترجمة تاريخ السلمِيّ مختصرة‏.‏

وفيها توفي المرتعش الزاهد النيسابوري هوعبد الله بن محمد أصله منمحلة الحيرة وصحب أباحفص والجنيد وكان أحد مشايخ العراق قال أبو عبد الله الرازيكان مشايخ العراق يقولون عجائب بغداد في التصوف ثلاث إشارات الشبلي ونكت أبي محمدالمرتعش وحكايات جعفر الخلدي وسئل المرتعش‏:‏ بماذا ينال العبد المحبة لمولاهقال‏:‏ بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه‏.‏

وقيل له‏:‏ إن فلانا يمشي على الماء فقال‏:‏ عندي أن من يمكنه اللهمن مخالفة هواه أعظم من المشي على الماء‏.‏

أمر النيل في هذه السنة‏.‏

الماء القديم ئلاث أذرع وخمس أصابع مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وستأصابع‏.‏

السنة السابعة من ولاية الإخشيذ وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة‏:‏فيها آستكتب بجكم أبا عبد الله الكوفي وعزل ابن شيرزاد عن كتابته وصادره‏.‏

وفيها في صفر وصلت الروم إلى كفرتوثا من أعمال الجزيرة فقتلواوسبوا‏.‏

وفيها في شهر ربيع الأول أشتدت علة الراضي وقاء في يومين أرطالامنالدم فأرسل أباعبد الله الكوفي المذكور إلى بجكم يسأله أن يوئي العهد آبنه أباالفضل وهو الأصغر وكان بجكم بواسط ثم وفيها في سابع جمادى الآخرة سقطت القبةالخضراء بمدينة المنصور وكانت تاج بغداد ومأثرة بني العباس قال الخطيب في تاريخه إنالمنصور بناها آرتفاع ثمانين ذراعا وأن تحتها إيوانا طوله عشرون ذراعًا في مثلهاوقيل كان عليها مثال فارس في يده رمح إذا آستقبل به جهة علم أن خارجيا يظهر من تلكالجهة فسقط رأس هذه القبة ليلة ذات مطر وبرد ورعد‏.‏

وفيها كان غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد وخرج الناس يستسقون ومافيالسماء غيم فرجعوا يخوضون في الوحل وآستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمي‏.‏

وفيها عزل المتقي الوزير سليمان واستوزر أبا الحسن ‏"‏ أحمد بن محمدبن ميمون الكاتب ثم قدم أبو عبد الله البريدي يطلب الوزارة فأجابه المتقي وكانتوزارة آبن ميمون شهر‏.‏

وفيها قلد الخليفة المتقي إمرة الأمراء الأمير كورتكين الديلمي وقلدبدرًا الخرشني الحجابة‏.‏

وفيها توفي أمير المؤمنين الراضي بالله أبو العباس محمد ابن الخليفةجعفر المقتدر ابن الخليفة المعتضد أحمد ابن ولي العهد الموفق طلحة ابن الخليفةالمتوكل جعفر ابن الخليفة المعتصم محمد ابن الخليفة الرشيد هارون ابن الخليفةالمهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بنالعباس الهاشمي البغداي العباسي بويع بالخلافة بعد موت عمه القاهر بالله ومات فيمنتصف شهر ربيع الآخر وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وستة أشهر وبويع بالخلافة كانالراضي فاضلا سمحا جوادا شاعرا محبا للعلماء وهوآخر خليفة له شعر مدون وآخر خليفةآنفرد بتدبير الجند وآخر خليفة خطب يوم الجمعة وآخر خليفة جالس الندماء‏.‏

قال الصولي سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة فصعد المنبر بسرمن رأىفحضرت أنا إسحاق بن المعتمد فلما خطب شنف الأسماع وبالغ في الموعظة انتهى‏.‏

قلت‏:‏ ومن شعر الراضي رضي الله عنه‏:‏ كل صفو إلى كدر كل أمن إلىحنر ومصير الشباب للمو - - ت فيه أو الكبر در در المشيب من واعظ ينذر البشر أيهاالآمل الذي تاه في لجة الغرر أين من كان قبلنا ذهب الشخص والأثر رب فاغفر لي الخط - - يئه خير من غفر وفيها في شوال آجتمعت العامة وتظلموا من الديلم ونزولهم في دورهمفلم يقع لذلك إنكار فمنعت العامة الإمام من الصلاة وكسرت المنبر منعهم الديلم منذلك فقتل من الفريقين جماعة كثيرة‏.‏

وفيها آستوزر المتقي القراريطي وخلع المتقي على بدر الخرشني وقلمهالحجابة وجعله حاجب الحجاب قلت هذا أول ما سمعنا بمن سمي حاجب الحجاب ولكن لانعلمهل كان بهذه الكيفية أوغير هذه الصورة من أنه كبير الحجبة ولعله ذلك‏.‏

وفيها توفي بجكم التركي الأمير أبوالخير كان أمير الأمراء قبل بنيبويه وكان عاقلا يفهم العربية ولا يتكلم بها بل يتكلم بترجمانه ويقول أخاف أن أتكلمفأخطىء والخطأ من الرئيس قبيح وكان عاقلا سيوسًا عارفًا يتولى المظالم بنفسه قالالقاضي التنوخي جاء رجل من الصوفية إلى بجكم فوعظه بالعربية والفارسية حتى أبكاهفلما خرج قال بجكم لرجل احمل معك ألف درهم وأدفعها إليه فأخذها الرجل ولحقه وأقبلبجكم يقول ما أظنه يقبلها فلما عاد الغلام ويده فارغة قال بجكم أخذها قال نعم فقالبجكم بالفارسية كلنا صيادون ولكن الشباك تختلف‏.‏

وفيها وقع الحرب بين محمد بن رائق وبين كورتكين وانكسر كورتكينواختفى‏.‏

وفيها توفي عبد الله بن طاهربن حاتم أبو بكر الأبهري كان من أقرانالشبلي سئل ما بال الإنسان يحتمل من معلمه ما لا يحتمل من أبويه فقال لأن أبويه سببلحياته الفانية ومعلمه سبب لحياته الباقية‏.‏

وفيها توفي العباس بن الفضل بن العباس بن موسى الأمير أبوالفضلالهاشمي العباسي كان الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي الحسنبن علي أبو محمد البربهاري شيخ الحنابلة والقاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبروأبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي الحامض والراضي بالله أبوإسحاق محمدبن المقتدر ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modrn.hooxs.com
 
فتح مصر ( 22 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات شباب مودرن :: القسم الاسلامي :: السيره النبويه-
انتقل الى: